هي التخلية ، وقال كثير منهم : ليس الاستطاعة هي التخلية بل هي معنى في كونه كون الفعل وبه يكون الفعل ، وأنّ الاستطاعة لا تبقى وقتين ، وأنّ استطاعة كل شيء غير استطاعة ضدّه. وأنّ الله كلّف العباد ما لا يقدرون عليه لتركهم له لا لعجزهم عنه ، وأنّ قوّة الطاعة توفيق وتسديد وفضل ونعمة وإحسان ولطف ، وأنّ استطاعة الكفر ضلال وخذلان وطبع وبلاء وشرّ (ش ، ق ، ١٠٧ ، ١٣)
ـ اختلفت المعتزلة هل الاستطاعة هي الصّحة والسلامة أم غير الصّحة والسلامة على مقالتين : فقال" أبو الهذيل" و" معمّر" و" المردار" هي عرض وهي غير الصّحة والسلامة. وقال" بشر بن المعتمر" و" ثمامة بن أشرس" و" غيلان" إنّ الاستطاعة هي السلامة وصحّة الجوارح وتخلّيها من الآفات (ش ، ق ، ٢٢٩ ، ١١)
ـ اختلفت المعتزلة في الاستطاعة هل تبقى أم لا على مقالتين : فقال أكثر المعتزلة إنّها تبقى ، وهذا قول" أبي الهذيل" و" هشام" و" عبّاد" و" جعفر بن حرب" و" جعفر بن مبشّر" و" الاسكافي" وأكثر المعتزلة. وقال قائلون : لا تبقى وقتين وأنّه يستحيل بقاؤها وأنّ الفعل يوجد في الوقت الثاني بالقدرة المتقدّمة المعدومة ، ولكن لا يجوز حدوثه مع العجز بل يخلق الله في الوقت الثاني قدرة ، فيكون الفعل واقعا بالقدرة المتقدّمة ، وهذا قول" أبي القاسم البلخي" وغيره من المعتزلة. وهذا قولهم في الفعل المباشر ، فأمّا المتولّد فقد يجوز عندهم أن يحدث بقدرة معدومة وأسباب معدومة ويكون الإنسان في حال حدوثه ميّتا أو عاجزا (ش ، ق ، ٢٣٠ ، ١)
ـ أجمعت المعتزلة على أنّ الاستطاعة قبل الفعل وهي قدرة عليه وعلى ضدّه وهي غير موجبة للفعل ، وأنكروا بأجمعهم أن يكلّف الله عبدا ما لا يقدر عليه (ش ، ق ، ٢٣٠ ، ١٢)
ـ قال" أبو الهذيل" : الاستطاعة يحتاج إليها قبل الفعل ، فإذا وجد الفعل لم يكن بالإنسان إليها حاجة بوجه من الوجوه ، وقد يجوز وقوع العجز في الوقت الثاني فيكون مجامعا للفعل ويكون عجزا عن فعل لأنّ العجز عنده لا يكون عجزا عن موجود ، فيكون الفعل واقعا بقدرة معدومة ، وجوّز وجود أقلّ قليل الكلام مع الخرس وجوّز الفعل مع الموت بالاستطاعة المتقدّمة ، ولم يجوّز وجود العلم مع الموت ولا وجود الإرادة مع الموت (ش ، ق ، ٢٣٢ ، ١)
ـ قال أكثر المعتزلة : ليس يحتاج إلى الاستطاعة للفعل في حال وجوده ليفعل بها ما قد فعل ولكن يحتاج إليها لأنّه محال وجود الفعل في جارحة ميّتة عاجزة ، وقال هؤلاء : محال وقوع الفعل المباشر بقوّة معدومة وأجازوا وقوع الأفعال المتولّدة كنحو ذهاب الحجر بعد الدفعة وانحدار الحجر بعد الزجّة بقدرة معدومة ، وهذا قول" جعفر بن حرب" و" الاسكافي (ش ، ق ، ٢٣٢ ، ٨)
ـ إنّ الاستطاعة قبل الفعل ومع الفعل وأنّها بعض المستطيع (ش ، ق ، ٢٨١ ، ٥)
ـ إنّ الاستطاعة لا يجوز أن تتقدّم الفعل ، وأنّ العون من الله سبحانه يحدث في حال الفعل مع الفعل وهو الاستطاعة ، وأنّ الاستطاعة الواحدة لا يفعل بها فعلان ، وأنّ لكل فعل استطاعة تحدث معه إذا حدث ، وأنّ الاستطاعة لا تبقى ، وأنّ في وجودها وجود الفعل وفي
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
