أبيك ، سواء أرضعتها معك ، أو مع ولد قبلك ، أو بعدك.
((١) والثّانية ؛ أختك لأبيك دون أمّك ؛ وهى التى أرضعتها زوجة أبيك بلبان أبيك (١)).
والثّالثة ؛ أختك لأمّك دون أبيك ؛ وهى التى أرضعتها أمّك بلبان رجل آخر.
وأمّ الرّضاعة ، وأخت الرّضاعة لو لا الرّضاعة لم تحرّما ، فكان الرّضاع سبب (تحريمهما) (٢).
حدّثنا أبو بكر أحمد (بن الحسن الحيرىّ) (٣) ـ إملاء فى دار السّنّة ، سنة سبع عشرة وأربعمائة ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علىّ بن دحيم الشّيبانى ، حدّثنا أحمد بن حازم الغفارىّ ، حدّثنا قبيصة (بن عقبة) (٤) ، عن سفيان ، عن علىّ بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيّب ، عن علىّ ـ رضى الله عنه ـ :
أنّ رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ قال : «إنّ الله تعالى حرّم من الرّضاعة ما حرّم من النّسب» (٥).
فثبت بهذا الحديث أنّ السّبع المحرّمات بالنّسب على التّفصيل الذى ذكره الله تعالى محرّمات باللّبن.
وقوله : (وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ).
(حدّ) (٦) ، أمّ امرأتك كحدّ أمّك ، سواء كانت من اللّبن أو من النّسب ؛ وهى تحرم بنفس العقد على (زوج) (٧) ، ابنتها ، لأنّ الله تعالى أطلق التّحريم ، ولم يقيّده بالدّخول.
__________________
(١ ـ ١) الإثبات عن ج.
(٢) ب : تحريمها» والمثبت تصويب عن أ ، ج.
(٣) أ ، ب : «الحسن الحرشى» (تحريف) والمثبت عن ج ، وانظر ترجمته فى (تقريب التهذيب ٤٥٣ ترجمة / ٥٥١٣).
(٤) ب : «عن عقبة» والمثبت عن أ ، ج.
(٥) أخرجه الترمذى ، فى (صحيحه ـ أبواب الرضاع ـ باب ما جاء يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ٥ : ٨٧) وقال الترمذى : حديث علىّ : حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجة ، والنسائى ، وأبو داود كلهم عن عائشة ـ رضى الله عنها. انظر (سنن ابن ماجة ـ كتاب النكاح ـ باب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ١ : ٦٢٣ حديث / ١٩٣٧) ، و (سنن أبو داود ـ كتاب النكاح ـ باب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ٢ : ٢٢٨ حديث / ٢٠٥٥) ، و (سنن النسائى ـ ما يحرم من الرضاع ٦ : ٩٩).
(٦) أ ، ب : «حرمة» والمثبت عن ج.
(٧) الإثبات عن أ ، ب.
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4187_alwasit-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
