٢٢ ـ قوله عزوجل : (وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ).
كانت العرب يتزوّج الرّجل منهم امرأة أبيه ((١) من بعد موته (١)) ، التى ليست بأمّه ، فنهى الله عنه وحرّمه.
وقوله : (إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ).
((٢) يعنى : لكن ما قد سلف (٢)) ، فإنّ الله تجاوز عنه.
و «سلف» معناه : تقدّم ومضى. يقال : سلف يسلف سلوفا فهو سالف.
وقوله : (إِنَّهُ) : إنّ ذلك النّكاح (كانَ فاحِشَةً) : قبيحا (وَمَقْتاً) : وهو أشدّ البغض. يقال : مقته يمقته مقتا.
وهذا إخبار عمّا كان فى الجاهليّة ، أعلموا أنّ هذا الذى حرّم عليهم لم يزل منكرا فى قلوبهم ممقوتا عندهم.
وقوله : (وَساءَ سَبِيلاً).
: أى قبح هذا الفعل طريقا. يقال : ساء الشّىء يسوء فهو سيّئ : إذا قبح.
٢٣ ـ قوله جلّ جلاله : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ).
: كلّ امرأة يرجع نسبك إليها بالولادة من جهة أبيك ، أو من جهة أمّك بإناث (٣) رجعت إليها ، أو بذكور : فهى أمّك.
وقوله : (وَبَناتُكُمْ).
: كلّ أنثى رجع ((٤) نسبها إليك (٤)) بالولادة بدرجة ، أو بدرجات بإناث أو ذكور ؛ فهى بنتك.
وقوله : (وَأَخَواتُكُمْ).
__________________
(١ ـ ١) أ ، ب : «من بعده» والمثبت عن ج. انظره مفصلا فى (أسباب النزول للواحدى ١٤١). و (الدر المنثور ٢ : ٤٦٨ ، ٤٦٩) و (تفسير ابن كثير ٢ : ٢١٥) و (تفسير القرطبى ٥ : ١٠٣ ، ١٠٤).
(٢ ـ ٢) الإثبات عن ج. حاشية ج : «أى ما مضى فى الجاهلية فهو معفو عنه».
(٣) «وبإناث» حاشية ج : «وفى بعض النسخ «بإناث» بغير واو ، وهو أصح بل هو الصواب ، والمعنى : كل أنثى رجع نسبك إليها بالولادة سواء كان من جهة الأب والأم ، وسواء كان الوسائط بينك وبين تلك الأنثى أناثا أو ذكورا فهى أم. الحاصل منه : أن المراد من جهة أبيك : أم الأب وإن علت ، والمراد من جهة أمك : أم الأم وإن علت».
(٤ ـ ٤) أ ، ب «نسبك إليها» والمثبت عن ج ، و (البحر المحيط ٣ : ٢١٠).
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4187_alwasit-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
