(وَقُولُوا لَهُمْ) عند قسمة العقار والرّقيق (قَوْلاً مَعْرُوفاً) وهو أن يقول : بورك (فيكم) (١).
قال ابن عباس فى رواية عطاء والكلبىّ : هذه الآية منسوخة ، بآية المواريث ، وإباحة الثّلث للميّت يجعله حيث يشاء ، من القرابات واليتامى والمساكين (٢).
٩ ـ قوله : (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا ..) الآية.
قال ابن عبّاس فى رواية عطاء : كان الرّجل إذا حضرته الوفاة قعد عنده أصحاب رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فقالوا له : انظر لنفسك ، فإنّ ولدك لا يغنون عنك (من الله) (٣) شيئا ، فيقدّم جلّ ماله ، ويحجب ولده ، وهذا (قبل) (٣) أن تكون الوصيّة (من الله) (٤) فى الثّلث ، فكره الله تعالى (ذلك) (٤) منهم ، فأنزل الله : (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً) : أى أولادا (صغارا) (٥) ، (خافُوا عَلَيْهِمْ) الفقر (فَلْيَتَّقُوا اللهَ) : أى فليخافوا الله إذا قعدوا عند إخوانهم ، وهو فى الموت ، (وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً)
: أى عدلا ؛ وهو أن يأمره أن يخلف ماله لولده ، ويتصدّق بما دون الثّلث. وهو قول سعيد بن جبير والحسن وقتادة والسّدّىّ (٦).
و «السّديد» : العدل والصّواب من القول (٧).
يقال : قل سددا وسدادا وسديدا.
١٠ ـ قوله : (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً).
__________________
(١) أ ، ب : «فيك». «أى الدعاء لهم بالرزق والغنى ، وما أشبه ذلك من قول الخير ؛ بأن يقول لهم : عافانا الله وإياك ، بارك الله فيك» كما قال ابن زيد (تفسير الطبرى ٧ : ٥٧٣ ، ٨ : ١٨) وبنحوه فى (البحر المحيط ٣ : ١٧٦) و (تفسير القرطبى ٥ : ٥٠).
(٢) (تفسير ابن كثير ٢ : ١٩٢) و (الدر المنثور ٢ : ٤٤٠) و (تفسير القرطبى ٥ : ٤٩).
وفى رواية أخرى عن عكرمة عن ابن عباس قال : هى محكمة وليست بمنسوخة وتابعه سعيد عن ابن عباس كما فى (صحيح البخارى ـ كتاب التفسير ـ سورة النساء ٣ : ١١٨) ، قال القرطبى : «وامتثل ذلك جماعة من التابعين : عروة بن الزبير وغيره ، وأمر به أبو موسى الأشعرى ، وهو أصح ، فإنها مبينة استحقاق الورثة لنصيبهم ، واستحباب المشاركة لمن لا نصيب له ممن حضرهم ..» (تفسير القرطبى ٥ : ٤٨ ، ٤٩) ، وانظر (تفسير ابن كثير ٢ : ١٩١ ـ ١٩٤) و (البحر المحيط ٣ : ١٧٥) و (الدر المنثور ٢ : ٤٣٩ ـ ٤٤١).
(٣) الإثبات عن ج.
(٤) الإثبات عن أ ، ب.
(٥) أ ، ب : «ضعافا» والمثبت عن ج ، و (الوجيز للواحدى ١ : ١٤١).
(٦) انظر (تفسير القرطبى ٥ : ٥٢) و (البحر المحيط ٣ : ١٧٧) و (تفسير ابن كثير ٢ : ١٩٣) و (الدر المنثور ٢ : ٤٢٢).
(٧) : أى صوابا (اللسان ـ مادة : سدد) ، وانظر (تفسير القرطبى ٥ : ٥٢) و (تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ١٢١).
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4187_alwasit-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
