وتفسير الآية قد تقدّم فى سورة البقرة (١).
١٩١ ـ قوله : (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِياماً).
: أى قائمين (وَقُعُوداً) : أى قاعدين (وَعَلى جُنُوبِهِمْ) : مضطجعين.
والمعنى : أنّهم يصلّون فى جميع هذه الأحوال على قدر إمكانهم فى صحّتهم وسقمهم.
قال عمران بن حصين : / كانت بى بواسير ، فسألت رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فقال : «صلّ قائما ، فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنب» (٢).
قوله : (وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ).
ليدلّهم ذلك على قدرة الله الصّانع ، وتوحيده وحكمته.
(رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً).
: أى يقولون : ربّنا ما خلقت هذا الخلق باطلا لغير شىء ؛ أى خلقته دليلا على حكمتك ، وكمال قدرتك.
(سُبْحانَكَ) : تنزيها لك عمّا لا يجوز من وصفك (فَقِنا عَذابَ النَّارِ).
: أى قد اعترفنا بوحدانيّتك ، فلا تعذّبنا بالنّار.
١٩٢ ـ قوله : (رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ).
قال قتادة : إنّك من تخلد فى النّار (٣). (فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ) قال شمر : فضحته.
وقال المفضّل : أهلكته (٤).
قال عمرو بن دينار : قدم علينا جابر بن عبد الله فسألته عن هذه الآية :
__________________
(١) انظر معناها فيما سبق فى (الوسيط للواحدى ١ : ٢٣١ ـ ٢٣٢).
(٢) أخرجه ابن ماجه ـ عن عمران بن حصين ، بلفظ : «كان بى الناصور» ـ فى (سننه ـ كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ـ باب ما جاء فى صلاة المريض ١ : ٣٨٦ ، حديث ١٢٢٣) ؛ وأخرجه أبو داود ـ بلفظ ابن ماجه ـ فى (سننه ـ كتاب الصلاة ـ باب فى صلاة القاعد ١ : ٤٢٨ حديث ٩٥٢) وأخرجه السيوطى فى (الدر المنثور ٢ : ٤٠٨) والقرطبى فى (تفسيره ـ ٤ : ٣١٢).
(٣) انظر (معانى القرآن للنحاس ١ : ٥٢٦) و (تفسير القرطبى ٤ : ٣١٦) و (البحر المحيط ٣ : ١٤٠).
(٤) جاء القول الأول منسوبا فى (اللسان ـ مادة : خزا) وغير منسوب فى (تفسير القرطبى ٤ : ٣١٦) و (البحر المحيط ٣ : ١٤٠) والقول الثانى جاء منسوبا فى (تفسير القرطبى ٤ : ٣١٦) و (البحر المحيط ٣ : ١٤٠).
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4187_alwasit-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
