ويقال نطوى السماء التي إليها عرجت دواوين العصاة من المسلمين لئلا تشهد عليهم بالإجرام ، وتبدّل الأرض التي عصوا عليها غير تلك الأرض حتى لا تشهد عليهم بالإجرام.
أو نطوى السماء لنقرّب قطع المسافات على الأحباب.
قوله جل ذكره : (وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ (١٠٥))
(الذِّكْرِ) هنا هو التوراة ، و «كتب» : أي أخبر وحكم ، و (الصَّالِحُونَ) أمة محمد ـ صلىاللهعليهوسلم : أنّ (الْأَرْضَ) هم الذين يرثونها.
قوله جل ذكره : (وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ (١٠٧))
أمّا من أسلم فبك ينجون ، وأمّا من كفر فلا نعذبهم ما دمت فيهم ؛ فأنت رحمة منّا على الخلائق أجمعين.
قوله جل ذكره : (قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٨))
واحد فى ذاته ، واحد فى صفاته ، واحد فى أفعاله واحد بلا قسيم ، واحد بلا شبيه ، واحد بلا شريك.
(فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ؟) مخلصون في عقد التوحيد بالتبرّى عن كل غير فى حسبان صلاحيّته للألوهية؟
قوله جل ذكره : (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ (١٠٩))
إن أعرضوا ولم يؤمنوا فقل : إنى بالالتزام أعلمتكم ، ولكن للإكرام ما ألهتكم ، فتوجّهت عليكم الحجة واستبهمت عليكم المحجة.
![لطائف الإشارات [ ج ٢ ] لطائف الإشارات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4180_lataif-alisharat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
