قوله جل ذكره : (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ إِنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٠))
الواجب على المريد إقامة المواصلات ، وإدامة التوسل بفنون (١) القربات ، واثقا بأن ما يقدمه من صدق المجاهدات تدرك (٢) ثمرته فى أواخر الحالات.
قوله جل ذكره : (وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١١١))
(٣) كلّ حزب يمهّد الأمل لنفسه ، ويظنّ النجاة لحاله ، ويدعى الوسل (٤) من سهمه. ولكنّ مجرد الحسبان دون تحقق البرهان لا يأتى بحاصل ، ولا يحوز بطائل.
قوله جل ذكره : (بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١١٢))
(٥) أسلم وجهه أي أخلص لله قصده ، وأفرد لله وجهه ، وطهّر عن الشوائب عقله.
«وهو محسن». عالم بحقيقة ما يفعله وحقيقة ما يستعمله ، وهو محسن فى المآل كما أنه مسلم فى الحال.
ويقال الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فتكون مستسلما بظاهرك ، مشاهدا بسرائرك ، فى الظاهر جهد وسجود وفى الباطن كشف ووجود.
__________________
(١) جاءت هكذا فى ص (يقنون) ثم صححها الناسخ فى الهامش.
(٢) جاءت فى ص (تدركوا).
(٣) أخطأ الناسخ إذ كتبها (يدخلوا) والصحيح (يدخل) الآية ١١١.
(٤) الوسل والوسيلة والواسلة الوصلة والقربى من الله (الوسيط ص ١٠٤٤).
(٥) أسقط الناسخ (بلى) والصحيح وجودها الآية ١١٢.
![لطائف الإشارات [ ج ١ ] لطائف الإشارات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4179_lataif-alisharat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
