الباب الثاني
في قواعد الكتاب
قد علم مما سبق أنّ من مكة ابن كثير وحده ، ومن المدينة نافع وأبو جعفر ومن دمشق ابن عامر ومن البصرة أبو عمرو ويعقوب ، ومن الكوفة عاصم وحمزة والكسائي ، وأتبعتهم خلفا لمناسبة القراءة وأخذه إياها عنهم.
فإذا اجتمع قراء بلدة على قراءة ذكرت البلدة ، وإلا سمّيت صاحب القراءة. وإن اتّفق ابن كثير المكي (١) والمدنيان (٢) على حرف قلت : [قرأ] الحجازيون ، وإن اتفق البصريان (٣) وأهل الكوفة (٤) على حرف قلت : العراقيون ، وإذا نسبت خلفا (٥) إلى طرق العراقيون أو المصريين فإنما أعني من ذكرته عنهم في هذا الكتاب دون من لم أذكره ، وربما ذكرت من وافقهم من بعض طرق الطرف الآخر.
ومتى كان في المسألة حكمان متضادان اكتفيت بذكر أحدهما عن الآخر كالإدغام والإظهار / ٣١ و/ والإمالة والتّفخيم والمدّ والقصر والإثبات والحذف والجمع والإفراد والغيب والخطاب والتذكير والتأنيث والإسكان والتّحريك وغير ذلك. إلا أنه إذا أطلق التحريك فالحركة فتحة. وأذكر الفتح عن الكسر وبالعكس ، والنصب عن الجرّ وبالعكس ، والياء عن النون وبالعكس.
وإذا كانت القراءة منسوبة إلى الإمام قلب : قرأ فلان ، وإن كانت منسوبة إلى راو قلب : روى فلان ما لم تكن مشتركة بين راو وإمام. والله الموفق للصواب.
__________________
(١) ساقطة من س.
(٢) هما نافع وأبو جعفر.
(٣) هما أبو عمرو ويعقوب.
(٤) هم عاصم وحمزة والكسائي.
(٥) س : خلافا.
![الكنز في القراءات العشر [ ج ١ ] الكنز في القراءات العشر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4177_alkanz-fi-alqiraat-alashr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
