اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ (١٠٢) لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (١٠٣) يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ
____________________________________
اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ) من الملذات والنعيم (خالِدُونَ) دائمون فلا زوال لهم عن الجنة ونعيمها ، في مقابل أهل النار الذين لا زوال لهم عن الجحيم والعذاب.
[١٠٤] (لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ) أي الخوف الأعظم ، وهو فزع يوم القيامة المتصل بالدخول في النار ، الباقي إلى الأبد (وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ) أي تستقبلهم بالتهنئة والبشر ، قائلين لهم (هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) في الدنيا ، فأبشروا بالأمن والفوز وما أحوج الإنسان هناك أن يتلقاه شخص يهديه السبيل ويرشده الطريق ، في يوم الأهوال والأحزان ، في ساحة يجتمع فيها الخلق كلهم ، في مدة تطول خمسين ألف سنة ، ووراءها إما عذاب دائم أو نعيم مقيم!.
[١٠٥] (يَوْمَ) منصوب على الظرفية ، أي أن ذلك النعيم ، وتلك الأهوال ، إنما هي في يوم (نَطْوِي السَّماءَ) فيه ، ومعنى طي السماء ، محوها ، وتبديلها دخانا (كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ) السجل ما يسجل فيه ، وهو قد يكون سجلا للكتاب وقد يكون سجلا في قصاص ورق ، والسجل الذي يطوى هو سجل الكتاب ، وفي بعض الروايات ، أن السجل اسم ملك يطوي صحف أعمال بني آدم ، فالتشبيه إنما هو به ، وفي ذلك اليوم (كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ) أي كما تمكنا على الابتداء نتمكن
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٣ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4169_taqrib-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
