سورة العاديات
بسم الله الرّحمن الرّحيم
١ ، ١١ ـ (وَالْعادِياتِ ضَبْحاً (١) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً (٢) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (٤) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (٥) إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦) وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨) أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ (١٠) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١))
[العاديات : ١ ، ١١]
أقسم سبحانه بالخيل كناية عما تحمله من الفرسان المجاهدين المؤمنين الذين يقاتلون في سبيل الله وإعلاء كلمة الحق والدين ، والفرسان ظاهرون ، وباطنون ، أما الظاهرون فمعروفون ، وأما الباطنون فهم الملائكة النورانيون الذين يؤيد الله بهم المؤمنين ، فهم يردفونهم مثبتين ، حاملين راية التوحيد المبين ، والغبار غبار العالم المادي ، والإشارة إلى ما تفعل أنوار الملائكة في هذا العالم ، فهي الفاعلة ، وهو المنفعل ، وهي الظاهرة ، وهو المظاهر ، والإنسان مظهر أيضا ، جعلت نفسه له حجابا ، كما علق قلبه الدنيا وزينتها ، وجعل المال والبنون أحب إليه من كل شيء ، فهو مفتون ، محجوب ، مبعد ، ما لم يشرح الله صدره للإسلام ، وينور قلبه بنور الإيمان ، فإذا البصيرة مجلوة ، تجلت لها الأنوار فرسانا تمتطي خيل الأبدان في الليل والنهار ، والعشية والإبكار ، حاملة راية ربها الواحد الجبار القهار.
![التفسير الصوفي الفلسفي للقرآن الكريم [ ج ٢ ] التفسير الصوفي الفلسفي للقرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4154_altafsir-alsufi-alfalsafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
