سورة التين
بسم الله الرّحمن الرّحيم
١ ، ٨ ـ (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١) وَطُورِ سِينِينَ (٢) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (٣) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤) ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ (٥) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٦) فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (٧) أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ (٨))
[التين : ١ ، ٨]
القسم بالجبال القسم برب الجبال ، وقلنا الجبال إشارة إلى المعقولات الراسيات في الوجود الإنساني ، وجاء في معنى سينين الحسن بالأشجار المثمرة ، وكنا تحدثنا عن شجرة المعقولات الجامعة ، سدرة المنتهى ، كما تحدثنا عن الرطب التي دعا الروح الأمين مريم النفس إلى الأكل منها ، فالدعوة إذن إلى جني القطاف ، وما أدراك ما القطاف ، جنة للناظرين ، وأكل طيب للآكلين المتذوقين الذين أتاهم اليقين في صبح الإشراق المبين ، فرفعوا فوق الخلق أجمعين ، وقربوا نجيا من رب العرش العظيم.
فمن يسر لليسرى أنقذ من العسرى ، ومن أسفل سافلين ، وعرج به إلى أعلى عليين ، حتى جاز الملائكة كلهم أجمعين ، واتخذه الله خليلا وصفيا وكلمه تكليما ذاتيا ، فسبحان من اتخذ عبده لسانا مسخرا ينطق بأسمائه وعلومه ، علوم الدين ، أليس الله بأحكم الحاكمين.
![التفسير الصوفي الفلسفي للقرآن الكريم [ ج ٢ ] التفسير الصوفي الفلسفي للقرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4154_altafsir-alsufi-alfalsafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
