المخصوصون بنعمة الهداية أزلا بسابقة حسنى ، والمختارون لمعرفته وهم بعد ذر في ظهور آبائهم ، أما المغضوب عليهم فهم الذين قال فيهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم : (ستنشق أمتي عن اثنين وسبعين فرقة كلها في النار إلا ما عليه أنا وأصحابي) ، والمعنى أنه ما كل من سلك الصراط قد نجا ، والأصل أن يختار الله من خلقه من يريد ليعرفوه ، وأصل العبادة المعرفة ، والباقون محجوبون ، والحجاب نار ، لأن النار بعد ، والنور قرب ، والأمر قد فتق أصلا بين بعد هو الغضب وبين قرب هو النعمة ، لا تبديل لهذا الأمر الأزلي منذ نشأة الدين.
٨
![التفسير الصوفي الفلسفي للقرآن الكريم [ ج ١ ] التفسير الصوفي الفلسفي للقرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4153_altafsir-alsufi-alfalsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
