قول المسيح عليهالسلام : (ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ) يعني كون العبد واسطة الحق للتكلم ، فالعبد بوق إلهي ، وحاشا عيسى عليهالسلام أن يقول على الله ما لم يأمره به ، وكيف يقول ما لم يلهم أو يوحى إليه؟
وقوله : (فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ) يعني استرداد العارية التي هي النفس الجزئية ، فيبقى الحق في النفس الكلية التي هي ذات صلة دائمة ببقية النفوس الجزئية ، وبها يكون الحق رقيبا على الناس ، إذ هو ربهم ، ولأنه ربهم فهو عليهم شهيد.
١٨٧
![التفسير الصوفي الفلسفي للقرآن الكريم [ ج ١ ] التفسير الصوفي الفلسفي للقرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4153_altafsir-alsufi-alfalsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
