قوله تعالى : (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ ؛) يعني أباه لامك بن متوشلخ ، وأمّه شخماء بنت أنوش ، وكانا مؤمنين ، ولذلك استغفر لهما ، وقوله تعالى : (وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً ؛) أراد ببيته هنا السّفينة ، وقيل : مسجده ، وقيل : داره.
وقوله تعالى : (وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ؛) عامّ في كلّ من آمن وصدّق الرّسل. وقوله تعالى : (وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً) (٢٨) ؛ والتّبار : الهلاك والدّمار ، ولذلك سمي المكسور متبّرا ، وقد جمع نوح بين دعوتين ، دعوة على الكفار ، ودعوة للمؤمنين ، فاستجاب الله دعاءه على الكفّار فأهلكهم ، ونرجو أن يستجيب دعاءه في المؤمنين.
آخر تفسير سورة (نوح) والحمد لله رب العالمين
٣٥٩
![التفسير الكبير [ ج ٦ ] التفسير الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4149_altafsir-alkabir-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
