وفي (تذکرة الخواص) لسبط ابن الجوزي نقلاً عن الشيخ الحافظ أبی نعیم الأصفهاني : (أنَّ الَّذي على النَّجف إنَّما هو قبر المغيرة بن شعبة ، قال : ولو علم زوَّاره لرجموه.
ثُمَّ قال : وهذا من أغلاط أبي نعيم ، فإنّ المغيرة بن شعبة لم يعرف له قبر ، وقيل : إنّه مات بالشام) ، انتهى (١).
قلت : وصرَّحَ ابنْ الأثير في (النهاية) أن المغيرة مدفون في الثوية (٢).
وعن تاریخ جدّه ابن الجوزي ، أنه قال أبو الغنائم ـ وهو من العبّاد والمحدِّثين ، ومن أهل السنَّة ـ : (إنه قَدْ مات في الكوفة ثلاثمائة من الصحابة لا يعرف قبر أحدهم سوى قبر أمير المؤمنين عليهالسلام ، وهو القبر الَّذي تزوره الناس الآن) (٣).
وبالجملة ، فكلمات أهل هذا الفن ـ وهم النسّابون وأصحاب السير والتواریخ ـ متّفقة على تعيين مرقَدْه عليهالسلام في النَّجف : كالحموي في (معجم البلدان) ، والقلقشندي في كتاب (صبح الأعشی) وابن الأثير في (كامل التواریخ) ، وابن الفداء في (تاريخه) ، والفخري في (تاريخ الوزراء) ، والداودي (٤) في (عمدة الطالب) ، وابن اعثم الكوفي في (الفتوح) ، والدينوري ، وابن طلحة الشافعي في (مطالب السؤول) ، وابن الصباغ في (الفصول المهمة) ، وأبي الفرج الأصبهاني ، وابن شحنة في (روضة المناظر) ، والشبلنجي في (نور الأبصار) ، بل و
__________________
(١) تذکرة الخواص ١ : ٦٤٠.
(٢) النهاية في غريب الحديث ١ : ٢٣١.
(٣) المنتظم في تاريخ الملوك ١ : ٥٤٤.
(٤) في الأصل : (والكرماني) وهو اشتباه واضح فصححناه فاقتضى التنويه لذلك.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
