الثاني : إجماع الشيعة ، والإجماع حجّة.
الثالث : ما حصل عنده من الآثار والآيات وظهور المعجزات ، كقيام الزَّمِن ، وردّ بصر الأعمى ، وغيرها) (١).
أقول : ومن المسلّم عند الشيعة أنّ الأئمّة عليهمالسلام جاؤوا إلى هذا الموضع الشريف من النَّجف ، وزاروا جدّهم أمير المؤمنين عليهالسلام ، وأخبروا شيعتهم بذلك. ولا شك أنّ الأولاد والأحفاد وسائر العشيرة والأقربين أعرف بمراقد أبيهم من غيرهم.
فقد روى الكليني رحمهالله في (الصحيح) عن صفوان الجمّال ، قال : «كنت أنا وعامر وعبد الله بن جذاعة الأزدي عند أبي عبد الله عليهالسلام قال : فقال له عامر : جعلت فداك ، إنَّ الناس يزعمون أنَّ أمير المؤمنين عليهالسلام دفن بالرحبة؟ قال : لا. قال : فأين دفن؟ قال : إنّه لمّا مات احتمله الحسن فأتی به ظهر الكوفة قريباً من النَّجف ، يسرةً عن الغري يمنةً عن الحيرة ، فدفنه بين ذكوات بيض. قال : فلمَّا كان بعد ذهبت إلى الموضع ، فتوَّهمت موضعاً منه ، ثُمَّ أتيته فأخبرته ، فقال : أصبْتَ رحمَك الله ، ثلاث مرات) (٢).
والأخبار كثيرة ، نورد جملة منها في أحوال الحسين عليهالسلام لمناسبة اقتضت تأخير ذكرها إلى هناك ، وفي (شرح النهج) لابن أبي الحديد نقلاً عن الشيخ أبي القاسم البلخيّ : (أنّ علياً عليهالسلام لما قتل قصد بنوه أن يخفوا قبره خوفاً من بني أُميَّة أن يحدثوا في قبره حدثاً ، فأوهموا الناس في موضع قبره تلك الليلة ـ وهي ليلة دفنه ـ
__________________
(١) إرشاد القلوب ٢ : ٣٤٢.
(٢) الكافي ١ : ٤٥٦ ح ٥.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
