فردّ عليه جدّي العلامة المؤيّد من الله الملك الحيّ القيّوم ، والمشهور في الآفاق ب(بحر العلوم) رحمهالله ردّاً مبيناً ؛ لكفره وشقاوته ، ومصرِّحاً ببغضه وعداوته وهي قوله رحمهالله :
|
ألا عّدِّ عن ذکری بثينَة أو جُمْلِ |
|
فما ذکرُها عندي يُمِرُّ ولا يُحلِي |
|
ولا أطربتني البيضُ غيرَ صحائِفٍ |
|
محبَّرةٍ بالفضل ما بَرِحَت شُغلي |
|
وعوج يقيمُ الإعوجاج انسلالها |
|
إذا حانَ منها الحينُ حنّت إلى السَّلِّ |
|
وعُدْ للأُلى هُم أصلُ كلِّ فضيلةٍ |
|
ويمّم منارَ الفضلِ من رَبْعِهِ الأصلِ |
|
وعرِّجْ على الأطهارِ من آلِ هاشمٍ |
|
فَهُمْ شرفي والفخرُ فيهم وَهُمْ أصلي |
|
وسلّم على خيرِ الأنامِ مُحمّدٍ |
|
وعترتِهِ الغُرِّ الكرام أُولي الفضلِ |
|
وخُصَّ علياً ذا المناقبَ والعُلى |
|
وصيَّ النبيِّ المُرتضى خيرةَ الأهلِ |
|
وبُثَّ لهُم بثّي فإنِّيَ فيهِمُ |
|
أكابِدُ اقواماً مراجِلُهُم (١) تغلي |
|
وقُلْ للذي خاضَ الضلالَة والعَمى |
|
ومَنْ خَبَطَ العشواءَ في ظُلمَةِ الجَهلِ |
|
ومَنْ باعَ بالأثمان جوهرةَ الهُدى |
|
کما باع بالخُسرانِ جَوهَرَةَ العقلِ |
|
هجوتَ أُناساً في الكتاب مديحُهُم |
|
وفي العقلِ بانَ الفضلُ مِنهُم وفي الثَّقلِ |
|
ولفّقت زوراً كادَت السَّبعُ تنطوي |
|
لَهُ والجبالُ الشمُّ تهوي إلى السَّفلِ |
|
عّلَوا حَسَباً من أن يصابوا بِوضمَةٍ |
|
فيدفَعُ عن أحسابِهِم أنا أو مثلي |
|
ولكنْ أبَتْ صبراً نفوسٌ أبيّةٌ |
|
وأنف حَمِيٌّ لا يقِرُّ على الذُّلِّ |
|
فأصغِ إلى قولي وهَل أنا مُسمِعٌ |
|
غَداةَ أُنادي الهائمينَ مَعَ الوَعْلِ (٢) |
|
عليٌّ أبونا كان كالطُّهرِ جدِّنا |
|
لَهُ ما لَهُ إلّا النبوَّةَ مِنَ فَضْلِ |
__________________
(١) المرجل : بكسر الميم ، قدر من النحاس ، (مجمع البحرین ١ : ٧٢).
(٢) الوعل : الأروى. (الصحاح ٥ : ١٤٣).
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
