کلثوم ، وأدخلهم النبي صلىاللهعليهوآله بيتهم ، ووضع عليهم قطيفة ، واستودعهم الله ثُمَّ خرج وصلّى بقية الليل) ، انتهى موضع الحاجة من الرواية (١).
قلت : والجواب عن هذه الرواية من وجوه :
الأوّل : الطعن في سندها من حيث إنّ فيه زياد بن عبيد الله ، وهو من المجاهيل ، كما صرّح به في (الوجيزة) (٢).
وعمرو بن أبي المقدام وهو ليس بتلك المكانة من الوثاقة ، بل قال الغضائري : إنه ضعيف جداً (٣).
والَّذي وثَّقه في كتابه الآخر هو : عمر بن حريث أخو عمرو (٤).
الثاني : أن فاطمة عليهاالسلام عالمة بما كان وما يكون فكيف تعتمد على قول رجل مجهول؟
الثالث : أنها ما كانت تذهب إلى بيت أبيها صلىاللهعليهوآله من غير إذن زوجها عليهالسلام ، وهي القائلة له : «ما عرفتني خائنة ولا كاذبة ، وما خالفتك منذ عاشرتك» (٥) فكيف يتصور خروجها بتلك المثابة بلا رخصة منه (٦).
الرابع : وهو العمدة أنَّها صريحة في تبرئته عليهالسلام ممَّا نسب إليه ، وتصديق النبي صلىاللهعليهوآله إيَّاه فما وجه القدح هذا؟
__________________
(١) علل الشرائع ١ : ١٥ ح ٢ ، وسندها : (حدّثنا علي بن أحمد ، قال : حدّثنا أبو العبَّاس أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن عمرو بن أبي المقدام وزياد بن عبد الله).
(٢) الوجيزة في علم الرجال : ٣ رقم ٧٦.
(٣) رجال ابن الغضائري : ٧٣ رقم ٧٦ / ١.
(٤) رجال ابن الغضائري : ١١١ رقم ١٦٤ / ٥.
(٥) روضة الواعظين : ١٥١ ، وفيه : «ما عهدتني خائنة ولا كاذبة ، ولا خالفتك منذ عاشرتني».
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
