وتقف لديها الأهواء وأثبتها في رسالتي هذه ليلثم شمسها ببدرها ، ويمتزج عذل زهرها بفوائض بحرها ، وتتشرف بنظرك ومجلسك الرحيب ، ويثبت لها قَدْم صدق عند كل لبيب ، وهي هذه :
|
ومرسِلِ صِدغٍ قَدْ دعا الناس للهوى |
|
جهاراً فآمنّا وإن لم يدع أمنَّا |
|
أرانا هوى يولي هوانا لذي النهى |
|
ولم يولنا يمناً بيسرى ولا يمنى |
|
وأسلَمَنا للموت عمداً ولم يَكُنْ |
|
ليحيي بالحُسنى وقَدْ ملك الحسنى |
|
أقول وقَدْ أبدى من الشعر منطقاً |
|
بوعدٍ وما هنّا غرامي ولا هنّا |
|
يُمنِّي بوصل لا يمنُّ ببذله |
|
بنفسي مَنْ منَّى زمانا ولا منَّا |
|
نعِمْنا به لكِن مُنعْنا من المُنى |
|
وإذ صدَّ عنَّا قبلَ نيلِ المني عنَّا |
|
وسل لدينا الموت إذ سلَّ جفنه |
|
فيا حُسْنَ ما سلّا ویا حُسْنَ ما سنّا |
|
نسيمُ الهوى إن أنّ من لوعَةِ الهوى |
|
فلا تعجبوا أنّي أئِنُّ وقَدْ أنَّا |
|
وليلُ الجفا والصدُّ جنّا وأظلما |
|
فلا بد إذْ جنّا لمثلي إذ جُنَّا |
|
وأسقمنا ذاكَ الجفا بل أماتَنا |
|
فيا ليلتي عودي فإنْ عدتُما عُدنا |
|
ويا قومَ لُبنى لا بَعدتُم فإنَّنا |
|
إلى قريِكُم اُبنا وإن بَعُدَت لبنى (١) |
وله أيضاً من المؤلفات سوى ما ذُكِر : رسالة في (الرحلة) يذكر فيها وقائع ما اتفق له في أسفاره ، ورسالة في (مناظرته مع بعض علماء حلب) في مسألة الإمامة ، و (شرح آخر على ألفية الشهيد) كما عن (الرياض) (٢) يناقش فيه مع
__________________
(١) لم أهتد إلى مصدره.
(٢) رياض العلماء ٢ : ١١٥.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
