|
يَعرِفُني شخصُهُ وأعرفه |
|
بعينه واسمه وما فَعَلا |
|
وأنتَ عند الصراطِ تعرِفُني |
|
فلا تَخَفْ عشرةً ولا زَلَلا |
|
أقولُ للنار حينَ توقَفُ للعرضِ |
|
ذريهِ لا تقربي الرَّجُلا |
|
ذريه لا تقربيه إنَّ له |
|
حبلاً بحبلِ الوصيَّ مُتَّصلا |
|
أسقيكَ من باردٍ على ظمأٍ |
|
تخالُهُ في الحلاوَةِ العَسَلا (١) |
وكان ذلك بعد أن قال له الحارث وهو في مرض موته وكان أمير المؤمنين عليهالسلام قَدْ عاده : يا مولاي ، إنّي في أول يوم من أيام الآخرة ، وآخر يوم من أيام الدنيا ، وإني أخاف من الفزع الأكبر ، ولا أدري ما يفعل بي ، وأخاف من النزع والعبور على الصراط.
قيل : فبكى الحارث ، وقال : الحمد لله الَّذي جعلني من شيعتك يا أمير المؤمنین ، ثُمَّ انصرف وفارق الحارث الدنيا (٢).
ولله در من قال بالفارسية في هذا المعنی :
|
أيكة گفتي که من يمت برني |
|
جان فداي کلام دل جويت |
|
کاش روزي هزار مرتبه من |
|
مرادمئ تا بديدمي رويت |
__________________
(١) لم أعثر عليه في كتاب (الأربعون) المطبوع ولعل المنقول من نسخة مخطوطة فيها حواشي وزيادات ، وذكرنا في المقدمة أن للمؤلف رحمهالله نسخة الحاشية على أربعين الشيخ البهائي للسيد عبد الله بن نور الدین ابن المحدث الجزائري (ت ١١٧٣ هـ) ، أكبر من الأربعين بثلاث مرات.
(ينظر عن النسخة : ماضي النجف وحاضرها : ١: ١٦ ، موسوعة العتبات المقدسة ٧ : ٢)
(٢) أمالي المفيد : ٣ ، أمالي الطوسي : ١٢٥ ح ١٣٩٢ / ٥ بتقديم وتأخير في الشعر ، وفيهما أن الحارث الهمداني هو الَّذي دخل على أمير المؤمنين عليهالسلام ، ولعل المؤلِّف رحمهالله نقل الحديث بالمعنى ، فتأمَّل.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
