أو دونه خلاف أشهره الثالث ؛ لما في الأول مزية بأن الشيخ أعرف بوجوه ضبط الخبر من غيره ، ولما فيه من المماثلة لتحديث النبيّ صلىاللهعليهوآله والأئمّة عليهمالسلام أصحابهم.
وثالثها : الإجازة ، بأن يجيز له رواية كتاب ونحوه ، بأن يقول الشيخ له : أجزت لك أن تروي عنّي ما صح عندك أنّه من مسموعاتي أو لك ولغيرك فلان ـ وفلان من الموجودين المعنيين.
ورابعها : المناولة ، وهو أن يقول الشيخ مشيراً إلى كتاب بعينه يعرف ما فيه : سمعت ما فيه ، فهو يصير بذلك محدِّثاً ، وللسامع أن يروي عنه ما في ذلك الكتاب ، سواء قال له : ارو عنّي ، أو لا.
ولو قال : (حدِّث عنّي ما فيه) دون (سمعته) فلا يصير محدِّثاً ، وليس للسامع أن يروي عنه ، وإذا سمع الشيخ نسخة من كتاب مشهور ، فليس له أن يشير إلى نسخة منه إلّا إذا علم مطابقتها.
وخامساً : المكاتبة ، وهو أن يكتب إليه وهو غائب : أنّ ما في هذا الكتاب ، أو ما صحَّ من الكتاب الفلاني هو من مسموعاتي. فلذلك الغائب أن يعمل بكتابه إذا علم ، أو ظن أنّه كتابه ؛ لأنّ النبي صلىاللهعليهوآله كان يأمر بإنفاذ الكتاب ، وكذا الأئمّة عليهمالسلام وهو يقول حين الأداء : كاتبني بكذا ، أو : أخبرني مكاتبةً.
وسادسها : الإعلام من الشيخ بأنّ هذا الكتاب روايته ، أو سماعه من شيخه.
وسابعها : الوِجادة بالكسر ، وهو في العرف أن يوجد كتاب ، أو حديث رواه إنسان بخطّه ، وليس للواجد منه إجازة ولا نحوها. والعبارة عن ذلك : وجد بخطّ فلان كذا ، ونحوها ، واختلف في جواز العمل بها لو كانت ممَّا يوثق بها ، والجواز قريب لانسداد باب العمل لولاها.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
