وفي الكافي عن السجاد عليهالسلام : «وما العلم بالله والعمل إلا إلفان مؤتلفان ، فمن عرف الله خافه ، وحثَّه الخوف على العمل بطاعة الله. وإنَّ أرباب العلم وأتباعهم الَّذين عرفوا الله فعملوا له ورغبوا إليه ، وقد قال الله : إِنَّمَا يَخْشَى اللَّـهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ» (٢).
وعن الصادق عليهالسلام : «إنّ من العبادة شدّة الخوف من الله ـ ثُمَّ تلا هذه الآية» (٣).
وفي مصباح الشريعة عن الصادق عليهالسلام : «ودليل الخشية التعظيم لله تعالى ، والتمسُّك بخالص الطاعة في أوامره ، والخوف والحذر مع الوقوف عن محارمه ، ودليلها العلم ـ ثُمَّ تلا هذه الآية» (٤).
وقال جدّي الفاضل الصالح فيما يتعلّق بالآية : (ذكر الله تعالى أوّلاً شيئاً من عجائب مخلوقاته ، وغرائب مخترعاته من إنزال الماء ، وإحياء الأموات ، وإيجاد الثمرات ، وغيرها من اختلاف ألوان الجبال ، والناس ، والدواب ، والأنعام. ثُمَّ عقبها بهذه الآية الشريفة تنبيهاً على أنّه لا يصلح للنظر في دلائل وحدته ، والمشاهدة لبراهين معرفته ، والقيام بأداء طاعته وعبادته إلّا العالمون ، لا يخشاه إلّا الراسخون في
__________________
(١) مجمع البيان ٨ : ٢٤٢ ، فائدة : ذكر الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ج ٢ ص ١٥٢ ، ما نصّه : «أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي ، أخبرنا أبو بكر الجرجرائي ، حدّثنا أبو أحمد البصري ، حدّثنا أحمد بن موسى الأزرق ، حدّثنا محمّد بن هلال ، حدّثنا نائل بن نجيح ، عن مقاتل بن سليمان ، عن الضحاك ، عن ابن عبَّاس في قوله تعالى : إِنَّمَا يَخْشَى اللَّـهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ قال : يعني علياً كان يخشى الله ويراقبه».
(٢) الكافي ٨ : ١٦ ح ٢.
(٣) الكافي ٢ : ٦٩ ح ٧.
(٤) مصباح الشريعة : ٢٢.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
