|
وَلَكَمْ أذكركم مهما بدا |
|
قمرٌ في جنح ليلٍ أسودِ |
|
ولَكَمْ أشتاقُكُم في كبدٍ |
|
هي من نارِ الهوى لم تُبرُدِ |
|
أنا والنّجمُ أسيران معاً |
|
وكلانا في غرامٍ سرمدي |
|
غير أنّي رقّ قلبي في الهوى |
|
وهو ما انفكّ شديدُ الجَلَدِ |
|
أيُّها النّجم لَظُلمٌ أن أرى |
|
تقطعُ الدّهر بعيشٍ رَغَدِ |
|
وأنا ما طاب لي عيشٌ ولا |
|
راق يا نجمُ بِعَيني موردي |
|
هل تضمُّ الصبَّ أبرادُ الإخا |
|
مَعَكُم قبلَ الفراقِ الأبدي |
|
فَصِلونا فالهوى طابَ لنا |
|
بإياب السيِّد المُعتَمَدِ |
|
(جعفرٍ) مَنْ كان في كلّ عُلاً |
|
سيّداً أكرِمْ به من سيّدِ |
|
ما رأوا أسرعَ منه في الندى |
|
لا ولا أخطبَ منه في النَّدِي |
|
بسناه يُهتدى إذ إنَّه |
|
علمٌ في شرع طاها (أحمدِ) |
|
عَقُمَت أُمُّ العلا عن مثله |
|
ولقد همّتْ ولمّا تَلِدِ |
|
فتزوّد منه علماً نافعاً |
|
وعلى أنواره فاسترشِدِ |
|
كبَّر الحُجَّاج لمّا شاهدوا |
|
(جعفراً) يسعى بذاك المشهَدِ |
|
نظروا في وجهه (بدراً) ومن |
|
حلمِهِ لاذوا بِجَنْبَي (أُحُدِ) |
|
فإلى نجليكَ ينقاد الهنا |
|
فهما رمز النُّهى والسؤددِ |
|
وهما بدران في أُفُق العُلا |
|
أشرقا نوراً بهذا البلدِ |
|
لستُ أدري ما تقول الشُّعَرا |
|
وإلى وصفيهما لم تَهْتَدِ |
|
إنّ بيتاً شادَه (مهديُّكم) |
|
حقّ لو نال منالَ الفرقَدِ |
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
