الشرعيّة في أسماء سور القرآن بحيث تحمل عليها إذا وردت في الأخبار ، ولا سيَّما بعد اختلاف اسم السورة الواحدة بحسب اختلاف وجه المناسبة كما عرفت سابقاً في وجه تسمية سورة (القلم) ، وهو كاشف عن أنّ التسمية ليست شرعيّة ، ولا نسلِّم انعقاد الإجماع عليه بعد مخالفة مثل : السيِّد المرتضى ، والشيخ الطريحي ، وصاحب الحدائق ، ناقلين ذلك عن جملة من المتأخّرين ، وهو اختيار سيّدنا الأُستاذ رحمهالله في العروة الوثقى (١).
فلا وجه لما ذهب إليه المشهور ، ولا سيّما مع معارضة الأصل له هنا ، والعمومات من الكتاب والسُنّة الدالّة على استحباب قراءة القرآن ، كصحيحة الحلبيّ عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «سألته أتقرأ النفساء ، والحائض ، والجنب ، والرجل يتغوّط ، القرآن؟ قال : يقرأون ما شاؤوا» (٢).
وصحيحة الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «لا بأس بأن تتلو الحائض والجنب القرآن» (٣).
وموثّقة بكير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «سألته عن الجنب ، يأكل ويشرب ويقرأ القرآن؟ قال : نعم ، يأكل ويشرب ويقرأ ، ويذكر الله ما شاء» (٤).
__________________
(١) الانتصار : ١٤٦ ، مجمع البحرين ٢ : ٣٣٩ ضمن مادة : (س. جز د) ، الحدائق الناضرة ٣ : ١٤٥ ، العروة الوثقى ١ : ٢٨٦ وما بعدها في فصل : (فيما يحرم على الجنب) طبعة قديمة.
(٢) الخلاف ١ : ١٠١ ، الاستبصار ١ : ١٤ ح ٣٣٨١.
(٣) الاستبصار ١ : ١١٤ ح ٢٣٨٠.
(٤) الكافي ٣ : ٥٠ ح ٢.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
