فضل القلم على السيف
وما أحسن ما قيل في فضل القلم على السيف وهو لابن الرومي :
|
إنْ يخدِمِ القلمُ السيفَ الَّذي خضعَتْ |
|
لهُ الرقابُ ودانَتْ خوفَهُ الأُمَمُ |
|
فالموتُ والموتُ شيءٌ لا يغالِبُهُ |
|
ما زال يَتبَعُ ما يجري بهِ القَلَمُ |
|
كذا قضى اللهُ للأقلامِ مُذ بُريَتْ |
|
إنَّ السُّيوفَ لها مُذْ أُرهِفَتْ خَدَمُ (١) |
أيضاً في وصف القلم :
|
وذي عفافٍ راكعٍ ساجدٍ |
|
أخو صلاحٍ دَمْعُهُ جاري |
|
ملازِمُ الخَمْسِ لأوقاتِها |
|
مجتَهِدٌ في طاعَةِ الباري (٢) |
وقال محمود بن أحمد الأصبهاني :
|
أخرسُ يُبنيكَ بإطراقِهِ |
|
عن كُلِّ ما شئِتَ مِنَ الأمْرِ |
|
يُذري على قرطاسِهِ دمْعَةً |
|
يُبدي بها السرَّ وما يدري |
|
كعاشِقٍ أخفى هَواهُ وقَدْ |
|
نمَّت عليه عَبَرةٌ تجري |
|
تُبصِرُهُ في كُلِّ أحوالِهِ |
|
عُريانَ يكسو الناسَ أو يُعْرِي |
|
يُرى أسيراً في دَواةٍ وقَدْ |
|
أطلَقَ أقواماً مِنَ الأسْرِ (٣) |
__________________
(١) وفيات الأعيان ٥ : ١١٧. (ينظر : ديوان ابن الرومي ٦ / ١٤٩ ـ ١٥٠).
(٢) نهاية الأرب ٧ : ٢٤.
(٣) ينظر : العقد الفريد ٧ : ٢٤ ، جواهر الأدب ٢ : ٣٢٤.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
