قال الواحدي في شرحه : (ويجوز أن يكون المعنى : أنّ الإنسان إنّما يشجع ليدفع الموت عن نفسه ، ويجود أيضاً لذلك ، ويصبر في الحرب لدفع الموت أيضاً ، فلو لم يكن في الدنيا موتٌ لم يكن لهذه الأشياء فضل) ، انتهى (١).
[ب] ـ وإمّا غير مُفسدة ، كقول زهير بن أبي سلمى :
|
وأَعلَمُ عِلْمَ اليوم والأمْسِ قَبْلَهُ |
|
ولكنَّني عَن عِلْمِ مَا بَعده عَمِ (٢) |
فقوله : قَبْلَهُ ، حشو زائد لكنّه لا يفسد المعنى.
تقديم المسند إليه
[٤٠] ـ قال رحمهالله : «أنا أبتهل إلى الله سبحانه أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم ، وأتضرّع إليه أن يهديني حين تضلّ الأفهام إلى النهج القويم ، ويثبّتني حيث تزلّ الأقدام على الصراط المستقيم» (٣).
أقول : قبل الشروع فيما يتعلّق بشرح عبارة المصنِّف رحمهالله لابدّ لنا من التنبيه على أمر يكون كالمقدِّمة فنقول :
إنّ تقديم المسند إليه قَدْ يفيد التخصيص ، يعني : انفراد المسند إليه بالخبر الفعلي ردّاً على من زعم انفراد غيره به ، أو مشاركة الغير معه فيه.
نحو : أنا سعيت في حاجتك ، لمن زعم أنّ غيرك انفرد بالسعيّ في حاجته ، أو كان مشاركاً لك فيه ، فيكون على الأوّل : قصر قلب ، وعلى الثاني : قصر إفراد ،
__________________
(١) ديوان أبي الطيب / شرح الواحدي ٢ : ٦٧٧ رقم القصيدة ٣١.
(٢) شرح المعلقات السبع : ٧٤ ، شرح ديوان زهير بن أبي سلمى : ٣٠.
(٣) معالم الدين : ٥.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
