وإليها أشار ابن دريد في مقصورته حيث يقول :
|
وقد سما عمرو إلى أوتارهِ |
|
فاحتطّ منها كل عالي المستمى |
|
فاسْتَنْزَلَ الزبَّاءَ قَسْراً وهيَ مِنْ |
|
عقاب لوح الجو أعلى منتمى (٢) |
فيا لها قصة في شرحها طول.
الكلام على بيت للمتنبي
رجع : وقد يحصل الإطناب بحشو زائد على أصل المراد لغير فائدة ، ويكون الزائد متعيّناً وهو على قسمين، لأن الزيادة :
[أ] ـ إمّا مفسدة للمعنى كقول أبي الطيّب المتنبّي :
|
ولا فضل فيها للشجاعة والنّدى |
|
وَصَبرِ الفتى لولا لقاء شَعوبِ (٣) |
والضمير في (فيها) : راجع إلى الدّنيا المذكورة فيما قبله (٤).
و (صبر الفتى) أي : على المصائب ، وهو بالجر عطف على الشجاعة.
__________________
(١) الكامل في التاريخ ١ : ٥٤٢ ـ ٣٥١ وفيه مجمل القصة ، خزانة الأدب ٧ : ٢٧٢ ، الأعلام ٣ : ٤١ فإن مؤلِّفه ذكر فيه ملخص القصة عند ترجمته للزبّاء.
(٢) المستمى : الَّذي يستمي الوحش ، أي يطلها في كنسها ، ولا يكون ذلك إلّا في شدّة الحر. العقاب : طائر معروف ، وعقاب اللوح : أعلاه. (ينظر خزانة الأدب ٨ : ٢٧١) ، والبيتان هما من مقصورة أبي بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزدي المشهورة في مدح أبي العبَّاس إسماعيل بن عبد الله بن محمّد بن ميكال ، وكان مؤدبه ، وخمّسها الشيخ محمّد رضا النحوي ، وأورد تخميسها السيِّد الأمين في أعيان الشيعة ٩ : ٣١٠.
(٣) ديوان أبي الطيب / شرح الواحدي ٢ : ٦٧٥ رقم القصيدة ٣١.
(٤) البيت الَّذي قبله :
|
سبقنا إلى الدنيا فلو عاش أهلها |
|
منعنا بها من جيئه وذهوب |
ينظر : شرح ديوان المتنبي للواحدي ٢ : ٦٧٥.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
