تفضيل الأئمّة على سائر الأنبياء ومساواتهم مع النبي صلىاللهعليهوآله في جميع المراتب سوى مرتبة النبوة ، وهو مؤلَّف جليل لسيِّد المحقّقين السيِّد حسين ابن السيِّد ضياء الدين أبي تراب حسن بن صاحب الكرامات الباهرة والمقامات الزاهرة شمس الدين السيِّد أبي جعفر محمّد الموسويّ الكركي المعروف بالأمير سيِّد حسين ، وهو ابن بنت الشيخ علي المحقّق الثاني ، ونازل منزلته من بعده عند الأُمراء والسلاطين ، توفّي بالطاعون سنة ١٠٠١ بقزوين ، وعندي منه نسخة صحيحة ، وقد جعل خطبته باسم السلطان الشاه طهماسب الصفويّ ، وفي آخر الكتاب ذكر ما لفظه : (وفرغ من تسويدها مؤلِّفها المذنب الجاني الحسين بن الحسن الحسيني رابع ربيع الأوّل من سنة تسع وخمسين وتسعمائة من الهجرة النبويّة ، وقد فرغ كاتبه من استنساخه سنة ٩٦٢) (١).
وعليه ، فلا يمكن رواية المجلسي الأوّل ـ أعني المولى محمّد تقي ـ عنه لتولّده بعد وفاته بسنتين أعني سنة ١٠٠٣ ، فما في فوائد الأُصول لجدّي العلامة بحر العلوم رحمهالله من أنّ الكتاب المزبور هو للسيِّد القاضي أمير حسين الَّذي هو من مشايخ إجازة المجلسيّ الأوّل ، وعليه اعتمد في صحَّة كتاب فقه الرضا عليهالسلام غفلة منه رحمهالله (٢) ، بناء على : «أنَّ الصارم قَدْ ينبو والجواد قَدْ يكبو»، لما عرفت من تاريخ وفاته الموافق مع طبقة الشهيد الثاني رحمهالله فهو غيره قطعاً.
ومن عجب الاشتباه وغريبه ما رأيت في كتاب أسرار الحكم (٣) للحكيم
__________________
(١) ينظر عن صحَّة نسبة الكتاب له : الذريعة ٨ : ٢٣٢ رقم ٩٦٨.
(٢) فوائد الأُصول : ١٤٩ ضمن فائدة ٤٥.
(٣) راجع الفصل الثاني من الباب الثالث في أفعال الله تعالى. (منه رحمهالله). (ينظر : أسرار الحكم : ٢٣٤).
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
