وقيل : هؤلاء القوم على شريعة التّوراة بعد ، وهم معذورون ؛ لأنّهم لم يروا نبيّنا صلىاللهعليهوسلم ولم يسمعوا القرآن ولم يبلغهم خبر الإسلام على سبيل التّواتر والاستفاضة ، فإنّ جهة الوصول إليهم جهة واحدة وهي واد من رمل جار يخسف بمن يجتازه إلّا يوم السّبت ، ولا يستنكر أن يكونوا قد غيّروا وبدّلوا في أيّامنا ، وكانوا (١) كما وصفهم الله تعالى حالة نزول الآية : (يَهْدُونَ بِالْحَقِّ) : أي : يهدون من يصل إليهم من كفّار نواحيهم ويهدون صبيانهم بالقول الحقّ والأمر الحقّ (٢).
(وَبِهِ يَعْدِلُونَ) : في ما بينهم.
١٦٠ ـ (فَانْبَجَسَتْ) : «انفجرت» (٣).
١٦٣ ـ (وَسْئَلْهُمْ) : وفائدة السّؤال التّقرير (٤).
(عَنِ الْقَرْيَةِ) : عمّا أصاب أهلها إذ (٥) اعتدوا في أمر السّبت.
(حِيتانُهُمْ) : جمع حوت ، كغيلان جمع غول ، والحوت : السّمكة (٦).
(شُرَّعاً) : قال أبو عبيدة معمر (٧) : شوارع في الماء : بادية ، قال اللّيث : حيتان شروع : رافعة رؤوسها (٨).
(وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ) : «لا يفعلون السّبت» (٩) ، والسّبت مصدر (١٠).
(كَذلِكَ) : يحتمل معنيين : التّشبيه بالإتيان ، أي : لا تأتيهم شرّعا ، والثّاني : أن يبتدئ ، أي (١١) : كما أخبرناك (نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ)(١٢).
١٦٤ ـ (وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ (١٣) مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ) : قيل : الأمّة السّائلة المبالغون في الأمر
__________________
(١) ساقطة من ب.
(٢) ينظر في هذه الأقوال : التبيان في تفسير القرآن ٥ / ٦ ، وتفسير البغوي ٢ / ٢٠٦ ، والقرطبي ٧ / ٣٠٢.
(٣) غريب القرآن وتفسيره ١٥١ ، وتفسير غريب القرآن ١٧٣ ، والعمدة في غريب القرآن ١٣٨.
(٤) ينظر : معاني القرآن وإعرابه ٢ / ٣٨٤ ، ومعاني القرآن الكريم ٣ / ٩٢ ، والوجيز ١ / ٤١٨.
(٥) النسخ الثلاث : إذا.
(٦) ينظر : معاني القرآن وإعرابه ٢ / ٣٨٤ ، ومجمع البيان ٤ / ٣٨٠.
(٧) ينظر : مجاز القرآن ١ / ٢٣١.
(٨) ينظر : العين ١ / ٢٥٤ (شرع).
(٩) معاني القرآن للفراء ١ / ٣٩٨ ، والتبيان في تفسير القرآن ٥ / ١٢ ، وتفسير القرطبي ٧ / ٣٠٥.
(١٠) الكشاف ٢ / ١٧١.
(١١) ساقطة من ع.
(١٢) ينظر : معاني القرآن وإعرابه ٢ / ٣٨٥ ، والتبيان في تفسير القرآن ٥ / ١٢.
(١٣) ليس في ب.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
