شعيبا من الفصاحة المعجزة والإخبار من المشاهدات مع كونه أعمى ، أو العصا التي كانت لموسى عليهالسلام وكان شعيب قد أعطاها إيّاه ، أو شيء لم يبلغنا خبره (١).
(الْكَيْلَ) : تقدير الشّيء بالظّروف (٢).
(وَالْمِيزانَ) : ما تقدّر به ثقلا (٣).
(أَشْياءَهُمْ) : أموالهم وحقوقهم (٤).
(خَيْرٌ لَكُمْ) : من الخيانة.
(إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) : أي : إنصافكم النّاس خير لكم بعد أن تؤمنوا. ويحتمل أنّهم يدّعون الإيمان ببعض الأنبياء كادّعاء أهل الكتاب.
٨٦ ـ وكانوا يعترضون لمن قصد شعيبا عليهالسلام ويخوّفونه بالقتل والأذى إن آمن به ، فنهاهم عن ذلك وقال : (وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ) ، الآية (٥). وعن السدّي أنّهم كانوا يقطعون الطّريق (٦).
(وَتَصُدُّونَ) : معطوف على (تُوعِدُونَ).
(فَكَثَّرَكُمْ) : بالعدد والعدد (٧).
٨٧ ـ وتعليق الصّبر بإيمان البعض دون البعض يحتمل ثلاثة أوجه :
أحدها : أنّكم إن اختلفتم في أمري فانتظروا حكم الله ولا يحملنّكم ذلك على الاقتتال.
والثّاني : أنّ المؤمنين لمّا استضعفوا ورأوا بسطة الكفّار كادوا يرتدّون على أدبارهم فقال (٨) : إن كنتم آمنتم وكفر غيركم فانتظروا حكم الله في العاجلة.
والثّالث : أنّ المؤمنين منهم شكوا إليه فعزّاهم وأمرهم بالصّبر إلى أن يأتي الفرج من عند الله.
وقوله : (وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ) ، و (خَيْرُ النَّاصِرِينَ) [آل عمران : ١٥٠] ، و (أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) [الأعراف : ١٥١] ، و (أَحْسَنُ الْخالِقِينَ) [المؤمنون : ١٤] كلّه على سبيل المجاز
__________________
(١) ينظر : البحر المحيط ٤ / ٣٣٩.
(٢) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٤ / ٤٦١ ، والكشاف ٢ / ١٢٧ ، ومجمع البيان ٤ / ٣٠٢.
(٣) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٤ / ٤٦١ ، ومجمع البيان ٤ / ٣٠٢.
(٤) ينظر : تفسير البغوي ٢ / ١٨٠ ، والبحر المحيط ٤ / ٣٣٩.
(٥) ينظر : معاني القرآن للفراء ١ / ٣٨٥ ، وتفسير الطبري ٨ / ٣٠٩ ، والبغوي ٢ / ١٨١.
(٦) ينظر : تفسير الطبري ٨ / ٣٠٩ ـ ٣١٠ ، والقرطبي ٧ / ٢٤٩ ، والبحر المحيط ٤ / ٣٤٠.
(٧) ينظر : معاني القرآن وإعرابه ٢ / ٣٥٥ ، والكشاف ٢ / ١٢٨ ، والبحر المحيط ٤ / ٣٤٢.
(٨) في ك : وقال.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
