الهرة التفتت فمسخها الله حجرا (١).
(مِنَ الْغابِرِينَ) : من الباقين في العذاب (٢).
وهاجر لوط إلى حضرة إبراهيم عليهالسلام فآواه وشاطره بماله ، ولم يزل معه إلى أن توفّاه الله تعالى (٣).
٨٤ ـ (وَأَمْطَرْنا) : أراد الرّجم بالحجارة من سجّيل قبل (٤) أن اقتلع جبريل تلك القريات ، وقيل : بعد ما اقتلعها وقلبها وجعل عاليها سافلها ، وكأنّ تلك الحجارة كانت من تربة تلك الأرض نضجت في الهواء وحرارة (٥) الشّمس ، أو بما شاء الله. وكان جبريل عليهالسلام رفعها فيما يروى إلى غاية سمعت ملائكة السّماء نبح (٦) كلابهم وصقاع (٧) ديكهم من غير أن انصبّ (٨) لهم كوز أو تزلزل بهم مكان ، ثمّ قلبها من ثمّ وتبعتهم الحجارة إلى أن رسخوا في الأرض ، واستولت على تلك النّاحية عيون منتنة من ماء أسود. وكلّ من كان منهم في سفر أصابه حجر فقتله (٩).
(فَانْظُرْ) : أي : تفكّر واعتبر (١٠).
(المجرم) : الذي يأتي الجريمة ، وهي الجريرة (١١) والجناية.
٨٥ ـ (وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً)(١٢) : قيل : اسم شعيب بالعربيّة يثرون وبالعبريّة شعيب ، وهو ابن شمعون بن عقبا (١٣) بن ثابت بن مدين (١٤) بن إبراهيم ، وأمّه من أولاد لوط ، وقال : هو ابن ميكيل ، وأمّ ميكيل (١٥) ابنة لوط. وقيل : إنّ مدين بن إبراهيم عليهالسلام كان قد
__________________
(١) ينظر : مجمع البيان ٤ / ٣٠٠ ـ ٣٠١.
(٢) ينظر : تفسير القرآن ٢ / ٢٣٣ ، ومعاني القرآن وإعرابه ٢ / ٣٥٣ ، والوجيز ١ / ٤٠٢.
(٣) ينظر : تفسير البغوي ٢ / ١٧٩.
(٤) في ب : قيل.
(٥) في ع وب : حرارة.
(٦) في ب : نبيح.
(٧) صقع الدّيك يصقع : صاح ، ينظر : الصحاح ٣ / ١٢٤٤ (صقع).
(٨) في ع : ينصب ، وبعدها في النسخ الثلاث : كوزا ، بدل (كوز).
(٩) ينظر : مجمع البيان ٤ / ٣٠٠ ـ ٣٠١ ، والجواهر الحسان ٣ / ٥٣.
(١٠) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٤ / ٤٦٠ ، ومجمع البيان ٤ / ٢٩٩ ، والبحر المحيط ٤ / ٣٣٨.
(١١) في ب : الجزيرة. وينظر : التبيان في تفسير القرآن ٤ / ٤٦٠ ـ ٤٦١.
(١٢) ينظر في قصة شعيب عليهالسلام ومدين : الكامل في التاريخ ١ / ١١٩ ـ ١٢٠ ، والبداية والنهاية ١ / ٢١٢ ـ ٢٢٠.
(١٣) في ب : عقبان.
(١٤) في ب : مدية.
(١٥) النسخ الثلاث : ميليك.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
