و (الْحَوايا) : المباعر والمصارين (١). وهي معطوفة على المستثنى (٢) ، وقيل (٣) : على المستثنى منه.
(مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ) : ما على العظم من دسم (٤).
١٤٧ ـ (فَإِنْ كَذَّبُوكَ) :" يعني اليهود" (٥) ، وهم كانوا يأتون مكّة تجّارا ، ويأتونها قاصدين رؤية النّبيّ صلىاللهعليهوسلم. وقيل (٦) : كذّبته قريش.
وذكر (٧) الرّحمة هو للتّنبيه على الإمهال لئلّا يغترّوا بسلامة الحال ، وكذلك ذكر (٨) البأس بعد الرّحمة.
١٤٨ ـ (لَوْ شاءَ اللهُ ما أَشْرَكْنا) : لمّا علموا أنّ النّبيّ صلىاللهعليهوسلم يثبت القدر خيره وشرّه من الله وينفي وجود الشّيء من غير مشيئة الله تعالى ، توهّموا أنّ كلّ ما شاء الله رضيه كما ظنّت القدريّة ، فاحتجّوا بالمشيئة وحسبوها عذرا ، فبيّن أن لو أثبتوا المشيئة لأثبتوها على أنفسهم لا لأنفسهم (٩).
(كَذلِكَ) : شبيه بقوله (١٠) : (فَإِنْ كَذَّبُوكَ).
١٤٩ ـ (الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ) : التي بلغت كلّ مبلغ في الصّحّة والبيان (١١).
١٥٠ ـ (هَلُمَّ) : تعال وأقبل ، وإذا قلت : هلمّ كذا ، فمعناه : هاته ، يجري مجرى الحروف (١٢).
__________________
(١) في الأصل وع : المصارير ، وبعدها في ك : وقيل ، بدل (وهي). وينظر : معاني القرآن للفراء ١ / ٣٦٣ ، والتبيان في تفسير القرآن ٤ / ٣٠٦ ، وتفسير القرطبي ٧ / ١٢٦.
(٢) ينظر : مشكل إعراب القرآن ١ / ٢٧٦ ، والبيان في غريب إعراب القرآن ١ / ٣٤٧ ـ ٣٤٨ ، والتبيان في إعراب القرآن ١ / ٥٤٦.
(٣) ينظر : معاني القرآن للفراء ١ / ٣٦٣ ، ومعاني القرآن الكريم ٢ / ٥١٢ ، والتبيان في تفسير القرآن ٤ / ٣٠٥ و ٣٠٦.
(٤) ينظر : تفسير الطبري ٨ / ١٠١.
(٥) تفسير مجاهد ١ / ٢٢٦ ، ومعاني القرآن الكريم ٢ / ٥١٣.
(٦) ينظر : البحر المحيط ٤ / ٢٤٧.
(٧) النسخ الأربع : وكذب ، والسياق يقتضي ما أثبت.
(٨) في ك : ذكره.
(٩) ينظر : تفسير الطبري ٨ / ١٠٣ ـ ١٠٥ ، والبغوي ٢ / ١٣٩ ـ ١٤٠.
(١٠) في الآية السابقة. وينظر : التبيان في تفسير القرآن ٤ / ٣٠٩ ، ومجمع البيان ٤ / ١٨٧.
(١١) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٤ / ٣١١ ، ومجمع البيان ٤ / ١٨٨.
(١٢) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٤ / ٣١٢ ، ومجمع البيان ٤ / ١٨٦ ـ ١٨٧ ، وزاد المسير ٣ / ٩٩ ـ ١٠٠.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
