والإرادة ، ومثله قوله : (هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ) [الصّافّات : ٥٤]. ويحتمل أنّه بمعنى النّفي ، كقوله : (هَلْ يَنْظُرُونَ) [البقرة : ٢١٠] ، (هَلْ مِنْ خالِقٍ) [فاطر : ٣]» (١).
٢ ـ القراءات
قسّم العلماء القراءات بحسب تواترها وعدمه على ثلاثة أقسام :
الأول : متّفق على تواتره ، وهو قراءات الأئمّة السّبعة وهم : نافع بن أبي نعيم المدنيّ ، وعبد الله بن كثير المكيّ ، وعبد الله بن عامر اليحصبيّ الدّمشقيّ ، وعاصم بن أبي النّجود ، وأبو عمرو بن العلاء ، وحمزة بن حبيب الزّيات ، وعلي بن حمزة الكسائيّ.
الثاني : مختلف فيه ، والصّحيح المختار عند المحقّقين من أئمّة القراءة تواتره ، وهو قراءات الأئمّة الثلاثة وهم : أبو جعفر المدنيّ ، ويعقوب الحضرميّ ، وخلف بن هشام.
الثالث : متّفق على شذوذه ، وهو غير قراءات الأئمّة العشرة (٢).
ولم يخل (درج الدرر) من الاستشهاد بالقراءات القرآنيّة المتواترة والشّادّة ، ولكنّ عناية المؤلف بهذه القراءات لم تكن كبيرة ، وسأذكر أمثلة لما استشهد به المؤلف من القراءات :
أ ـ القراءات المتواترة :
عند توجيهه معنى قوله تعالى : (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها) [البقرة : ٣٦] قال : «أوقعهما في الزّلل وحملهما عليه» ، وذكر بعده توجيه معنى قراءة متواترة أخرى فقال : «وقرئ : (فأزالهما الشّيطان) ، أي : نحّاهما» ، ثمّ ذكر توجيه قوله : (عنها) على القراءتين فقال : «(عَنْها) : عن الوصيّة على القراءة الأولى ، وعن الجنّة على القراءة الأخرى» (٣).
وعند حديثه عن قوله تعالى : (حَتَّى تَتَّبِعَ) [البقرة : ١٢٠] ، ذكر أنه إن «كان الفعل المضارع منفيّا ب (لا) ، وحسنت (ليس) مكان (لا) فرفعه حسن ، قياسا على المنفيّ ب (لا) بعد (أن لا) ، نحو قوله : (أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ) [طه : ٨٩] ، (أَلَّا تَكُونَ (٤) فِتْنَةٌ) [المائدة : ٧١]» (٥).
وفي كلامه على قوله تعالى : (وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) [البقرة : ١٦٥] بيّن توجيه إعراب (الذين ظلموا) في قراءتي (يرى) بالتاء وبالياء فذكر أنّه : «في محلّ النصب على قراءة التاء ، وفي
__________________
(١) درج الدرر ٥٨١.
(٢) ينظر : لطائف الإشارات ١ / ٧٧.
(٣) درج الدرر ٤٠.
(٤) برفع (تكون) ، وهي قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائيّ من السبعة.
(٥) درج الدرر ١٤١.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
