من التّركة وأطعمهم ثمّ قال : كنت أحبّ أن يكون ذلك من مالي لو لا هذه الآية (١). وهكذا روي عن ابن سيرين وابن المسيّب وأبي مالك والسدّي والضّحّاك أنّ وجوب حكم (٢) هذه الآية منسوخ ، ولكنّه باق (٣) على سبيل النّدب والاستحباب.
والقول المعروف أن يقول : بورك فيكم صنع لكم ، وأن يعتذر (٤) إليهم بقلّة المال.
٩ ـ (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ) : قال ابن عبّاس وابن جبير وقتادة والسدّي والضّحّاك : وإنّما أمروا بالخشية لئلّا يسرفوا في الوصيّة إذا تركوا ذرّيّة ضعافا يخافون الفقر عليهم ، وكأنّهم (٥) كانوا يخافون الفقر (٦) على ذراريهم ومع ذلك يكثرون الوصيّة غلوّا (٧) ورياء ، فنهوا عن ذلك وأمروا بالخشية والاتّقاء (٨).
وعن الحسن أنّ المأمورين (٩) بالخشية عوّاد المريض ، كانوا يحرّضونه على إكثار الوصيّة ولا ينظرون للورثة ، فحذّرهم الله تعالى عن ذلك ، وأمرهم أن يخشوا على ذرّيّة هذا المريض كما لو كانت لهم ذرّيّة كيف يخافون عليهم (١٠). (٧٢ ب)
١٠ ـ (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ) : خصّ الأكل بالظّلم لرفع الجناح عن المخالطين (١١) والآكلين بالمعروف.
والصّلى والصّلاء بمعنى ، تقول : صلى يصلى صلا وصلاء (١٢) وصليّا وصليّا ، إذا مسّها ، وصلى (١٣) اللّحم ، إذا شواه ، والإصلاء والتّصلية على سبيل الإحراق (١٤).
و (السّعير) : النّار المتّقدة ذات الالتهاب (١٥).
١١ ـ (يُوصِيكُمُ اللهُ) : نزلت في ورثة سعد بن الرّبيع ، فيما يروى عن جابر بن عبد الله
__________________
(١) ينظر : تفسير الطبري ٤ / ٣٥٧ ، والتبيان في تفسير القرآن ٣ / ١٢٣ ، وتفسير القرطبي ٥ / ٥٠.
(٢) ساقطة من ب.
(٣) ساقطة من ب. وينظر : تفسير الطبري ٤ / ٣٥١ ـ ٣٥٢ ، وزاد المسير ٢ / ٨٩.
(٤) في الأصل : تعتذر. وينظر : تفسير الطبري ٤ / ٣٥٧ ـ ٣٥٨ ، ومعاني القرآن الكريم ٢ / ٢٥ ، والكشاف ١ / ٤٧٧.
(٥) في ع : فكأنهم.
(٦) (عليهم وكأنهم كانوا يخافون الفقر) ساقطة من ب.
(٧) في الأصل : علوّا.
(٨) في ب : والارتقاء ، والراء مقحمة. وينظر : التبيان في تفسير القرآن ٣ / ١٢٤ ، والتفسير الكبير ٩ / ١٩٩.
(٩) في ب : المأمور.
(١٠) ينظر : تفسير الطبري ٤ / ٣٥٨ ـ ٣٦٠ ، والقرطبي ٥ / ٥١ ـ ٥٢.
(١١) في ب : المخاطبين. وينظر : مجمع البيان ٣ / ٢٦ ، والتفسير الكبير ٩ / ٢٠٠.
(١٢) مكررة في ب.
(١٣) في الأصل وب : وصل.
(١٤) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٣ / ١٢٦ ـ ١٢٧ ، والتفسير الكبير ٩ / ٢٠٢ ، والقاموس المحيط ١١٧٣ (صلي).
(١٥) ينظر : التفسير الكبير ٩ / ٢٠٢ ، والبحر المحيط ٣ / ١٦١.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
