بصنع يحيى بن زكريّا من ماء الأردن» (١) ، والثاني «لأنّه كان يمسح التّراب فينام عليه بلا فراش ولا بساط» (٢).
وفي قوله تعالى : (إِذْ قالَ اللهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَ) [آل عمران : ٥٥] نقل أقوالا كثيرة للمفسرين عن المصلوب مكان المسيح عليهالسلام ، أحدها لم أجده وهو أنّ «المصلوب هو الموكّل الذي كان عليه رقيبا» (٣).
وفي توجيه باء (بالله) في قوله تعالى : (بِما أَشْرَكُوا بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً) [آل عمران : ١٥١] ذكر رأيا لم أجده فقال : «(بِاللهِ) : الباء بمعنى (مع)» (٤).
وفي توجيه إعراب (جهد) من قوله تعالى : (أَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ) [المائدة : ٥٣] رأى أنّه «نصب بنزع (في)» (٥).
وفي قوله تعالى : (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ) [المائدة : ٧٢] قال : «قيل : من كلام عيسى ، وقيل : استئناف كلام من الله عزوجل» ، ثم انفرد برأي في هاء (إنّه) فقال : «والهاء ضمير الأمر والشّأن» (٦).
وانفرد برأي آخر في توجيه قوله تعالى : (وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ) [الأنعام : ١] فقال : «هما صفتان للسّموات والأرض ، فكأنّ التّقدير : وجعلهنّ مظلمة ومنيرة ، كما قال : (وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ) [النّحل : ٧٨]» (٧).
وفي قوله تعالى : (قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) [الأنعام : ١٩] انفرد برأي قال فيه : «وإنّما لم يقل : شهيد لي ولكم ؛ لأنّ الشّهادة لم تكن لهم ، وإنّما لم يقل : عليّ وعليكم ؛ لأنّ الشّهادة لم تكن عليه» (٨).
وفي توجيه (من إله) في قوله تعالى : (مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ) [الأنعام : ٤٦] رأى أنّ «فحوى الكلام يدلّ على أنّه جواب الشّرط وليس بمبتدأ» (٩) ، ولم أقف على هذا الرأي.
__________________
(١) درج الدرر ٣١١.
(٢) درج الدرر ٣١١ ـ ٣١٢.
(٣) درج الدرر ٣١٧.
(٤) درج الدرر ٣٥٧.
(٥) درج الدرر ٤٩٣.
(٦) درج الدرر ٤٩٩.
(٧) درج الدرر ٥٢٠.
(٨) درج الدرر ٥٢٤.
(٩) درج الدرر ٥٣١.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
