ابن عرفة ، إبراهيم بن محمد (ت ٣٢٣ ه):
المشهور بنفطويه. وقد نقل عنه المؤلّف كثيرا من الآراء في اللّغة ومعاني الألفاظ ، ففي قوله تعالى : (الْحَمْدُ لِلَّهِ) [الفاتحة : ٢] نقل عنه أنّ «الحمد : الرّضا تقول (١) : حمدت الشّيء إذا رضيته ، وأحمدته إذا وجدته مرضيا» (٢).
ولما تكلم على قوله تعالى : (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) [البقرة : ١٠] نقل عنه أنّ «مرض القلب فتوره عن الحق» (٣).
وحين تفسيره قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ) [النساء : ٥١] نقل عنه أنّ «(الجبت) : كلّ ما عبد من دون الله تعالى» (٤).
وعند كلامه على قوله تعالى : (ما جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ) [المائدة : ١٠٣] حكى عن ابن عرفة أن الوصيلة «ما كان البطن السّابع من ولد الشّاة ذكرا وأنثى توأمين ، قالوا للأنثى : وصلت أخاها ، فلا يذبح ويكون لحمها حراما على النّساء» (٥).
ولمّا تحدّث عن معنى قوله تعالى : (هُدْنا إِلَيْكَ) [الأعراف : ١٥٦] نقل عنه أنّ معناه «سكنّا إلى أمرك ، ومنه الهوادة» (٦).
هذه أمثلة على الأعلام الذين أكثر من النّقل عنهم ، وهناك كثير غيرهم مثل أمّ المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنهما (ت ٥٧ ه) ، وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما (ت ٧٣ ه) ، وأبو العالية رفيع بن مهران (ت ٩٣ ه) ، وسعيد بن المسيب (ت ٩٤ ه) ، وسعيد بن جبير (ت ٩٥ ه) ، وعامر بن شراحيل الشعبي (ت ١٠٤ ه) ، والضحاك بن مزاحم (ت ١٠٥ ه) ، وعكرمة بن عبد الله المدني (ت ١٠٧ ه) ، ووهب بن منبّه الصنعاني (ت ١١٠ ه) ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري (ت ١٢٤ ه) ، ومحمد بن السائب الكلبي (ت ١٤٦ ه) ، وابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز المكي (ت ١٥٠ ه) ، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت (ت ١٥٠ ه) ، ومقاتل بن سليمان (ت ١٥٠ ه) ، وعلي بن حمزة الكسائي (ت ١٨٩ ه) ، وأبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت ٣٧٠ ه) ، وغيرهم.
__________________
(١) في الأصل وك وع : بالقول.
(٢) درج الدرر ٢.
(٣) درج الدرر ١٢.
(٤) درج الدرر ٤١٥.
(٥) درج الدرر ٥١١.
(٦) درج الدرر ٦٢٦.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
