قال : يا رسول الله! فإن نهيتني أن لا أطلّقها فإنّ نفسي تحدّثني أن لا أغشاها. قال : [مهلا يا عثمان! فإنّ المسلم إذا غشي امرأته أو ما ملكت يمينه فلم يكن له من وقعته تلك ولد ، كان له وصيفة في الجنّة. وإن كان من وقعته تلك ولد ، فمات قبله كان له فرطا وشفيعا يوم القيامة. وإن مات بعده كان له نورا يوم القيامة]
قال : يا رسول الله! نفسي تحدّثني أن لا آكل اللّحم. قال : [مهلا يا عثمان! فإنّي أحبّ اللّحم وآكله إذا وجدته ، ولو سألت ربي أن يطعمنيه في كلّ يوم لأطعمنيه]. قال : يا رسول الله! فإنّ نفسي تحدّثني أن لا أمسّ الطّيب. قال : [مهلا يا عثمان! فإنّ جبريل عليهالسلام أمرني بالطّيب غبّا] ، وقال : [يوم الجمعة لا تركه ، يا عثمان لا ترغب عن سنّتي ، فإنّ من رغب عن سنّتي ثمّ مات قبل أن يتوب ، صرفت الملائكة وجهه عن حوضي يوم القيامة](١).
عن أبي موسى الأشعريّ رضي الله عنه قال : [رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يأكل لحم الدّجاج ، ورأيته يأكل الرّطب والبطّيخ](٢). وعن ابن عبّاس ؛ قال : (كل ما شئت ، والبس ما شئت ما أخطأتك ثنتان : سرف ومخيلة) (٣). وعن عائشة رضي الله عنها : [أنّ النّبيّ صلىاللهعليهوسلم كان يأكل الدّجاج والفالوذج ، وكان يعجبه الحلواء والعسل](٤) ؛
__________________
(١) أخرجه ابن الجوزي في تلبيس إبليس : ص ٢١٨ ـ ٢١٩. ورواه مختصرا عبد الله بن المبارك المرزوي المتوفى (١٨١ ه) في كتاب الزهد : باب التواضع : ج ٦ ص ٢٩٠ : الحديث (٨٤٥). حقق كتاب الزهد وعلق عليه الأستاذ حبيب الرحمن الأعظمي. دار الكتب العلمية ؛ بيروت ـ لبنان.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح : كتاب الذبائح : باب لحم الدجاج : الحديث (٥٥١٧) مختصرا. أما حديث أكل البطيخ ؛ فأخرجه الترمذي في الجامع : كتاب الأطعمة : باب ما جاء في أكل البطيخ : الحديث (١٨٤٣) عن عائشة ، وقال : حسن غريب.
(٣) رواه البخاري في الصحيح : كتاب اللباس : باب (١) ، من غير إسناد. وفي الشرح قال ابن حجر : «وصله ابن أبي شيبة في مصنفه».
(٤) أخرجه البخاري في الصحيح : كتاب الأطعمة : باب الحلوى والعسل : الحديث (٥٤٣١) ، وفي كتاب الأشربة : باب الباذق : الحديث (٥٥٩٩) بلفظ : [كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يحبّ الحلوى والعسل].
![التفسير الكبير [ ج ٢ ] التفسير الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4136_altafsir-alkabir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
