غيره : إنّها في السماء الرابعة (١). قال الله : (عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ). فلا تنافي. (٢) (من ج ، حسن)
[٢٢] (ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ (٢٢))
(مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ) كجدب وعاهة. (وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ) كمرض وآفة. (إِلَّا فِي كِتابٍ) ؛ أي : مكتوبة [في] اللّوح ، مثبتة في علم الله. (نَبْرَأَها) ؛ أي : نخلقها. والضمير للمصيبة ، أو للأرض أو الأنفس. (إِنَّ ذلِكَ) ؛ أي : ثبته في كتاب. (٣)
عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : تعتلج النطفتان في الرحم فأيّتها كانت أكثر ، جاءت تشبهها. فإن كانت نطفة الرجل أكثر ، جاءت تشبه أعمامه. وإن كانت نطفة المرأة أكثر ، جاءت تشبه أخواله. وقال : تحول النطفة في الرحم أربعين يوما. فمن أراد أن يدعو الله ، ففي تلك الأربعين قبل أن يخلق. ثمّ يبعث الله ملك الأرحام فيأخذها فيصعد بها إلى الله فيقف ما شاء الله.
فيقول : إلهى ، أذكر أم أنثى؟ فيوحي الله بذلك ما يشاء فيكتب الملك. فيقول : اللهمّ كم رزقه؟ وما أجله؟ ثمّ يكتبه ويكتب كلّ ما يصيبه في الدنيا بين عينيه. ثمّ يرجع فيردّه في الرحم. فذلك قول الله : (ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ) ـ الآية. (٤)
[٢٣] (لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ (٢٣))
(لِكَيْلا تَأْسَوْا) ؛ أي : أثبت وكتب لئلّا تحزنوا على ما فاتكم من نعم الدنيا ولا تفرحوا بما أعطاكم الله منها. فإنّ من علم أنّ الكلّ مقدّر ، هان عليه الأمر. والمراد به نفي الأسى المانع عن التسليم لأمر الله والفرح الموجب للبطر والاختيال. ولذلك عقّبه بقوله : (وَاللهُ لا يُحِبُ
__________________
(١) المصدر : السابعة.
(٢) مجمع البيان ٩ / ٣٦١.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٧٠.
(٤) علل الشرائع / ٩٥ ، ح ٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
