عليه الشيء من ذنوبه فيشدّد عليه عند موته. الميّت من شيعتنا صدّيق شهيد ؛ صدّق بأمرنا وأحبّ فينا وأبغض فينا يريد بذلك وجه الله ، يؤمن بالله ورسوله. قال الله : (الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ) ـ الآية. (١)
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال لرجل من الشيعة : أنتم الطيّبون. ونساؤكم الطيّبات. كلّ مؤمنة حوراء عيناء. وكلّ مؤمن صدّيق. (٢)
عن الحسين عليهالسلام : ما من شيعتنا إلّا صدّيق شهيد. قال له رجل : جعلت فداك ؛ أنّى يكون ذلك وعامّتهم يموتون على فرشهم؟ فقال : أما تتلو كتاب الله في الحديد : (الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ) ـ الآية؟ [قال :] فكأنّي لم أقرأ هذه الآية من كتاب الله! فقال : لو كان الشهداء كما يقولون ، كان الشهداء قليلا. (٣)
[٢٠] (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتاعُ الْغُرُورِ (٢٠))
بيّن أنّ أمور الدنيا خياليّة قليلة النفع سريعة الزوال لأنّها (لَعِبٌ) يتعب الناس فيه أنفسهم جدّا إتعاب الصبيان في الملاعب من غير فائدة (وَلَهْوٌ) يلهون به أنفسهم عمّا يهمّهم (وَزِينَةٌ) كالملابس الحسنة والمنازل الرقيعة (وَتَفاخُرٌ) بالأسباب (وَتَكاثُرٌ) بالعدد والعدد. ثمّ قرّر ذلك بقوله : (كَمَثَلِ غَيْثٍ) ـ الآية. وهو تمثيل بحال سرعة تقضّيها وقلّة جدواها. (٤)
(لَعِبٌ وَلَهْوٌ) ؛ أي : بمنزلة اللهو واللّعب. وكلّ لعب لهو. وقيل : اللّعب ما رغّب في الدنيا. واللهو ما ألهى عن الآخرة. (وَزِينَةٌ) تتزيّنون بها في الدنيا. (وَتَفاخُرٌ) ؛ أي : يتفاخر الرجل
__________________
(١) الخصال ٢ / ٦٣٥ ـ ٦٣٦.
(٢) الكافي ٨ / ٣٦٥ ، ح ٥٥٦.
(٣) المحاسن / ١٦٣ ـ ١٦٤ ، ح ١١٥.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٧٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
