أفسدوا وأخرج بعضهم بعضا. (١)
[١٧] (اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (١٧))
(يُحْيِ الْأَرْضَ). قيل : تمثيل لأثر الذكر في القلوب وأنّه يحييها كما يحيي الغيث الأرض. (٢)
(يُحْيِ الْأَرْضَ) بالنبات. (الْآياتِ) ؛ أي : الحجج الواضحات. (لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) فترجعون إلى طاعتنا. (٣)
(يُحْيِ الْأَرْضَ). تمثيل لإحياء [القلوب القاسية بالذكر والتلاوة بإحياء] الأموات ، ترغيبا في الخشوع وزجرا عن القساوة. (٤)
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله : (يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها) قال : العدل بعد الجور. (٥)
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله : (اللهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها) قال : يحييها الله بالقائم (بَعْدَ مَوْتِها) يعني كفر أهلها. (٦)
[١٨] (إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (١٨))
ابن كثير وأبو بكر : (الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ) بتحفيف الصاد. (وَأَقْرَضُوا اللهَ) ؛ أي : أنفقوا في وجوه الخير. (يُضاعَفُ) ؛ أي : يجازون أمثال ذلك. (٧)
(إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ) ؛ أي : المتصدّقين والمتصدّقات. وقراءة تخفيف الصاد معناه : الذين صدّقوا الله ورسوله. (وَأَقْرَضُوا اللهَ). عطف على معنى الفعل في المحلّى باللّام. لأنّ معناه : الذين أصدقوا ، أو صدّقوا. وهو على الأوّل للدلالة على أنّ المعتبر هو التصدّق
__________________
(١) الكافي ٤ / ٢١٠ ، ح ١٧.
(٢) الكشّاف ٤ / ٤٧٨.
(٣) مجمع البيان ٩ / ٣٥٨.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٦٩.
(٥) الكافي ٨ / ٢٦٧ ، ح ٣٩٠.
(٦) كمال الدين ٢ / ٦٦٨ ، ح ١٣.
(٧) مجمع البيان ٩ / ٣٥٦ و ٣٥٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
