ظاهِرُهُ) : ما ظهر لأهل النار (مِنْ قِبَلِهِ) : من عنده (الْعَذابُ). وهو الظلمة والنار. (١)
(لِلَّذِينَ آمَنُوا) ظاهرا وباطنا. (انْظُرُونا). وذلك أنّه يستضيء المنافقون بنور المؤمنين ولا يعطون النور ، فإذا سبقهم المؤمنون قالوا : انظرونا نستضئ بنوركم. وقيل : إنّهم إذا خرجوا من قبورهم ، اختلطوا فيسعى المنافقون في نور المؤمنين. فإذا ميّزوا ، بقوا في الظلمة فيقولون هذا القول استغاثة. فيقال للمنافقين : (ارْجِعُوا وَراءَكُمْ) ؛ أي : إلى المحشر حيث أعطينا النور (فَالْتَمِسُوا نُوراً). فيرجعون فلا يجدون نورا. عن ابن عبّاس. وقيل : معناه : ارجعوا إلى الدنيا إن أمكنكم فاطلبوا النور منها. فإنّا حملنا النور منها بالإيمان والطاعات. (فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ) ؛ أي : بين المؤمنين والمنافقين بحائل وهو حائط بين الجنّة والنار. ولذلك السور باب باطن ذلك السور فيه الرحمة ـ أي : الجنّة ـ وخارجه فيه العذاب ؛ أي : النار. (٢)
(نُوراً). قال : النور يقسم بين الناس يوم القيامة على قدر إيمانهم. يقسم للمنافق فيكون نوره في إبهام رجله اليسرى. فينظر نوره ثمّ يقول للمؤمنين : مكانكم حتّى أقتبس من نوركم. فيقول المؤمنون لهم : (ارْجِعُوا وَراءَكُمْ). فيرجعون فيضرب بينهم بسور له باب فينادون من وراء السور للمؤمنين : (أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ)؟ قال : والله ما عنى بذلك إلّا أهل القبلة. (٣)
عنه صلىاللهعليهوآله : أنا السور. وعليّ بن أبي طالب عليهالسلام الباب. وليس يؤتى السور إلّا من قبل الباب. (٤)
عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : سمعت رسول الله يقول : تحشر أمّتي يوم القيامة على خمس رايات ، فأوّل راية ترد عليّ مع فرعون هذه الأمّة وهو معاوية. والثانية مع سامريّ هذه الأمّة وهو عمرو بن العاص. والثالثة مع جاثليق هذه الأمّة وهو أبو موسى الأشعريّ. والرابعة مع أبي الأعور السلميّ. وأمّا الخامسة فمعك يا عليّ وتحتها المؤمنون. يقول الله
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ٤٧٥ ـ ٤٧٦.
(٢) مجمع البيان ٩ / ٣٥٤ ـ ٣٥٥.
(٣) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٥١.
(٤) تأويل الآيات ٢ / ٦٦٢ ، ح ١٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
