[٢] (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢))
(فَصَلِّ لِرَبِّكَ). أمره سبحانه بالشكر على هذه النعمة العظيمة بأن قال : فصلّ صلاة العيد. لأنّه عقّبها بالنحر. أي : وانحر هديك وأضحيّتك. وقيل : معناه : فصلّ لربّك صلاة الغداة المفروضة بجمع. وانحر البدن بمنى. (١)
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله : (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) : هو رفع يديك حذاء وجهك. (٢)
وعن أبي جعفر عليهالسلام : النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره. (٣)
[٣] (إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣))
(هُوَ الْأَبْتَرُ). معناه : انّ مبغضك هو المنقطع عن الخير. وهو العاص بن وائل. وقيل : معناه : انّه لا ولد له على الحقيقة وإنّ من ينسب إليه ليس بولد له. وهو جواب لقول قريش : انّ محمّدا لا عقب له يموت فنستريح منه ويدرس دينه إذ لا يقوم مقامه من يدعو إليه فينقطع أمره. (٤)
وعن أبي الحسن عليهالسلام : وأمّا أنت يا عمرو بن العاص الشانئ اللّعين الأبتر. فإنّما أنت كلب أوّل أمرك. [إنّ] أمّك لبغيّة. وإنّك ولدت على فراش مشترك فتحاكمت فيك رجال قريش منهم أبو سفيان والوليد بن المغيرة وعثمان بن الحارث والنضر بن الحارث والعاص بن وائل كلّهم يزعم أنّك ابنه ، فغلبهم عليك ألأمهم حسبا. ثمّ قمت خطيبا وقلت : أنا شانئ محمّد. وقال العاص بن وائل : إنّ محمّدا رجل أبتر لا ولد له. فلو مات ، انقطع ذكره. فأنزل الله تعالى : (إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ). وكانت أمّك تمشي إلى عبد قيس لطلب البغية ، تأتيهم في دورهم ورحالهم وبطون أوديتهم. (٥)
قيل : دخل رسول الله صلىاللهعليهوآله المسجد وفيه عمرو بن العاص والحكم بن العاص. فقال
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٨٣٧.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٨٣٧.
(٣) الكافي ٣ / ٣٣٦ ، ح ٩.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٨٣٨.
(٥) الاحتجاج / ٢٧٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
