فأشهد له بأربعين نخلة. ثمّ ذهب إلى النبيّ فقال : يا رسول الله ، إنّ النخلة قد صارت في ملكي فهي لك. فذهب رسول الله إلى صاحب الدار فقال له : النخلة لك ولعيالك. فأنزل الله : (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى). وعن عطاء قال : اسم الرجل أبو الدحداح. (١) (حسن)
[١ ـ ٢] (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى (١) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى (٢))
عن أبي جعفر عليهالسلام (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى) قال : اللّيل في هذا الموضع الثاني غشي أمير المؤمنين في دولته التي جرت له عليه. وأمير المؤمنين يصبر في دولتهم حتّى تنقضي. (وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى) قال : النهار القائم عليهالسلام. إذا قام غلب دولة الباطل. (٢)
[٣ ـ ١٣] (وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٣) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (٤) فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى (١٠) وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى (١١) إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى (١٢) وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى (١٣))
قراءة النبيّ وأمير المؤمنين وابن مسعود : وخلق الذكر والأنثى بغير ما. وروي ذلك عن أبي عبد الله عليهالسلام. (٣)
عن الباقر عليهالسلام في قوله : (وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى) قال : الذكر أمير المؤمنين. والأنثى فاطمة عليهاالسلام. (أَعْطى وَاتَّقى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى) ؛ أي : بقوته وصام حتّى وفي بنذره وتصدّق بخاتم وهو راكع وآثر الفقراء على نفسه. (وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى). وهي الجنّة. وسنيسّره لذلك بأن جعله إماما في الخير قدوة وأبا للأئمّة. (٤)
وفي قوله : (فَأَمَّا مَنْ أَعْطى) قال : من أعطى الخمس (وَاتَّقى) ولاية الطواغيت. (بِالْحُسْنى) : الولاية. فلا يريد شيئا من الخير إلّا تيسّر له. وأمّا من منع الخمس واتّبع
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٧٥٩ ـ ٧٦٠.
(٢) تفسير القمّيّ / ٤٢٥.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٧٥٨.
(٤) مناقب آل أبي طالب ٣ / ٣٢٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
