كَيْفَ سُطِحَتْ (٢٠))
(كَيْفَ رُفِعَتْ) فوق الأرض وجعل بينهما الفضاء الذي به قوام الخلق وحياتهم.
(نُصِبَتْ) أوتادا للأرض ولولاها لمادت بأهلها. (سُطِحَتْ) ؛ أي : بسطت. ولو تفكّروا فيها ، لعلموا أنّ لها صانعا. (١)
[٢١ ـ ٢٢] (فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (٢٢))
(فَذَكِّرْ) يا محمّد. أي : عرّفهم بالبيان. (مُذَكِّرٌ) لهم بنعم الله عندهم وما يجب عليهم في مقابلتها من الشكر. (بِمُصَيْطِرٍ) ؛ أي : لست عليهم بمتسلّط تسلّطا يمكنك أن تدخل الإيمان في قلوبهم وتجبرهم عليه. (٢)
(بِمُصَيْطِرٍ). عن الكسائيّ بالسين على الأصل ، وحمزة بالإشمام. (٣)
[٢٣ ـ ٢٤] (إِلاَّ مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ (٢٤))
(إِلَّا مَنْ تَوَلَّى). استثناء منقطع. (تَوَلَّى) ؛ أي : أعرض عن الذكر. فكل أمره إلى الله. وقيل : معناه : إلّا من تولّى وكفر فلست له بمذكّر لأنّه لا يقبل منك. (الْعَذابَ الْأَكْبَرَ) : الخلود في النار. (٤)
[٢٥ ـ ٢٦] (إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ (٢٦))
(إِيابَهُمْ) ؛ أي : مصيرهم بعد الموت. فلا يهمّنّك أمرهم ، وإن آذوك ، فإنّ مرجعهم إلينا. (إِيابَهُمْ). أبو جعفر بالتشديد. (٥)
قرأ أبو جعفر : «إيابهم» بالتشديد. ووجهه أن يكون فيعالا مصدر أيّب فيعل من الإياب ؛ أو أن يكون أصله إوّابا فعّالا من أوّب ، ثمّ قيل إيوابا كديوان في دوّان ، ثمّ فعل به ما
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٧٢٨.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٧٢٨.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥٩٢.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٧٢٨ ـ ٧٢٩ و ٧٢٥.
(٥) مجمع البيان ١٠ / ٧٢٩ و ٧٢٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
