أشدّ حرّا من النار. قيل : إنّ الله يرسل على أهل النار الجوع حتّى يعدل عندهم ما هم فيه من العذاب فيستغيثون فيغاثون بطعام ذي غصّة. (لا يُسْمِنُ) ؛ أي : لا يدفع جوعا ولا يسمن أحدا. [قاله] ردّا لقول الكفّار إنّ إبلنا تسمن من الضريع. وكذبوا في ذلك لأنّ الإبل لا ترعاه. (١)
(ضَرِيعٍ). قال : عرق أهل النار وما يخرج من فروج الزواني. (٢)
[٨ ـ ١١] (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِها راضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ (١٠) لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً (١١))
(ناعِمَةٌ) : منعمة في اللّذّات ظاهر عليها أثر النعمة والسرور. (لِسَعْيِها) في الدنيا (راضِيَةٌ) حين أعطيت الجنّة بعملها. (عالِيَةٍ) : مرتفعة القصور والدرجات. (لاغِيَةً) ؛ أي : كلمة ساقطة لا فائدة فيها. أهل البصرة : (لا تَسْمَعُ) بضمّ التاء و (لاغِيَةً) بالرفع. (٣)
[١٢] (فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ (١٢))
(فِيها) ؛ أي : في تلك الجنّة. (عَيْنٌ جارِيَةٌ). عين اسم جنس. والعيون تجري من كلّ شراب يشتهيه وفيها من اللّذّة والمنفعة ما لا يكون في الواقفة. (٤)
[١٣ ـ ١٦] (فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦))
(فِيها) ؛ أي : في تلك الجنّة (سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ) ألواحها من ذهب مكلّلة بالزبرجد والدرّ والياقوت مرتفعة. فإذا أراد أن يجلس عليها ، تواضعت له حتّى يجلس عليها ، ثمّ يرتفع إلى موضعها. والسرر : جمع سرير وهو مجلس السرور. وقيل : إنّما رفعت ليرى المؤمنون
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٧٢٦.
(٢) تفسير القمّيّ ٢ / ٤١٨.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٧٢٦ ـ ٧٢٧ و ٧٢٤.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٧٢٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
