٨٨.
سورة الغاشية
عن أبي عبد الله عليهالسلام : من أدمن قراءة الغاشية في فريضة أو نافلة ، غشاه الله برحمته في الدنيا والآخرة وآتاه الأمن يوم القيامة من عذاب النار. (١)
عنه صلىاللهعليهوآله : من قرأها ، حاسبه الله حسابا يسيرا. (٢)
الغاشية : إذا قرئت على مأكول ، أمن فيه من النكد ، وعلى ما يولد ، سلّمه الله تعالى. (٣)
[١ ـ ٤] (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ (١) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ (٢) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ (٣) تَصْلى ناراً حامِيَةً (٤))
(هَلْ أَتاكَ). خطاب للنبيّ صلىاللهعليهوآله. يريد : قد أتاك حديث القيامة. لأنّها تغشى الناس أهوالها بغتة. وقيل : الغاشية النار. (تَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ). (٤)(خاشِعَةٌ) : ذليلة بالعذاب الذي يغشاها. والمراد أهل الوجوه. ذكر الوجوه لأنّ الذلّ يظهر فيها. وقيل : المراد بالوجوه الكبراء. تقول : جاءني وجوه بني تميم ، يعني ساداتهم. وقيل : عنى بها وجوه الكفّار لأنّها تكبّرت عن عبادة الله. (عامِلَةٌ ناصِبَةٌ) فيها. لأنّها لم تعمل لله في الدنيا فأعملها وأنصبها ـ أي : أتعبها ـ في النار بمعالجة السلاسل والأغلال. قيل : إنّهم يكلّفون ارتقاء جبل من حديد في النار. أو : عاملة في الدنيا بالمعاصي ، ناصبة في النار يوم القيامة. أو : إنّها عاملة ناصبة في الدنيا يعملون ويتعبون على خلاف ما أمرهم الله ، وهم أهل البدع والآراء
__________________
(١) ثواب الأعمال / ١٥٠ ، ح ١.
(٢) المصباح / ٥٩٨.
(٣) المصباح / ٦١٤.
(٤) إبراهيم (١٤) / ٥٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
