(وَإِنَّ الْفُجَّارَ) ؛ أي : الكفّار. (١)
وقوله : (إِنَّ الْأَبْرارَ) عن أبي جعفر عليهالسلام : الأبرار نحن. والفجّار عدوّنا. (٢)
وقال جعفر الصادق عليهالسلام : النعيم المعرفة والمشاهدة. والجحيم ظلمات الشهوات. (٣)
(وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ). كقوله : (وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها). (٤) ويجوز أن يراد يصلون النار يوم الدين وما يغيبون عنها قبل ذلك ، يعني في قبورهم. (٥)
[١٧ ـ ١٨] (وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ (١٨))
[ثمّ عظّم سبحانه يوم القيامة فقال :](وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ) تعظيما لشدّته. ثمّ كرّره تأكيدا لذلك. وقيل : أراد : ما أدراك ما في يوم الدين من النعيم؟ وما أدراك ما في يوم الدين من العذاب لأهل النار؟ (٦)
[١٩] (يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (١٩))
(يَوْمَ). قرئ : (يَوْمَ) بالرفع على أنّه بدل من (يَوْمُ الدِّينِ). (٧)
(لا تَمْلِكُ نَفْسٌ) ؛ أي : لا يملك أحد الدفاع عن غيره ممّن يستحقّ العقاب كما يملك كثير من الناس في الدنيا. (وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ) ؛ أي : لا حاكم يومئذ إلّا الله. ابن كثير وأهل البصرة : (يَوْمَ) برفع يوم ، والباقون بالنصب. (٨)
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٦٨٣.
(٢) تأويل الايات ٢ / ٧٧١ ، ح ١.
(٣) تفسير النيسابوريّ ٣٠ / ٤٢.
(٤) المائدة (٥) / ٣٧.
(٥) الكشّاف ٤ / ٧١٧.
(٦) مجمع البيان ١٠ / ٦٨٣.
(٧) ف ٤ / ٧١٧.
(٨) مجمع البيان ١٠ / ٦٨٣ و ٦٨٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
