رسول الله صلىاللهعليهوآله وهو مع الأئمّة عليهمالسلام. (١)
عن أبي جعفر عليهالسلام : إذا كان يوم القيامة وجمع الله الخلائق من الأوّلين والآخرين في صعيد واحد ، خلع قول لا إله إلّا الله من جميع الخلائق إلّا من أقرّ بولايتنا. وهو قوله : (يَوْمَ يَقُومُ) ـ الآية. (٢)
[٣٩] (ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً (٣٩))
(ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ) الذي لا شكّ في حصوله. يعني يوم القيامة. (مَآباً) ؛ أي : مرجعا بالطاعة. أي : فمن شاء ، عمل عملا صالحا يؤوب به إلى ربّه. (٣)
[٤٠] (إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً (٤٠))
(إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ). يعني أهل مكّة. (عَذاباً قَرِيباً). يعني عذاب الآخرة. (ما قَدَّمَتْ يَداهُ) ؛ أي : جزاء ما قدّمه. (يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً). يتمنّى لو كان لا يعاد ولا يحاسب ليتخلّص من عذاب ذلك اليوم. وفي الأثر أنّ الحيوانات إذا حشرت واقتصّت الجمّاء القرناء ، يقول الله لها بعد الفراغ : ارجعوا إلى الذي كنتم. كونوا ترابا. فإذا التفت الكافر إلى شيء صار ترابا فيتمنّى فيقول : يا ليتني كنت في الدنيا على صورة خنزير رزقي كرزقه وكنت اليوم ترابا في الآخرة. وقيل : المراد بالكافر هنا إبليس عاب آدم بأن خلق من تراب وهو افتخر بالنار ، فيوم القيامة إذا رأى كرامة آدم وولده المؤمنين قال : (يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً). (٤)
عن أبي عبد الله عليهالسلام : (كُنْتُ تُراباً) يعني علويّا يوالي أبا تراب. (٥)
ابن ربعيّ قال : قلت لابن عبّاس : لم كنّى رسول الله عليّا عليهماالسلام أبا تراب؟ قال : لأنّه
__________________
(١) تفسير القمّيّ ٢ / ٤٠٢.
(٢) تأويل الآيات ٢ / ٧٦١ ، ح ٩.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٦٤٧.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٦٤٧ ـ ٦٤٨.
(٥) تأويل الآيات ٢ / ٧٦١ ، ح ١٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
