٧٢.
سورة الجنّ
عن أبي عبد الله عليهالسلام : من أكثر قراءة قل أوحي ، لم يصبه في الحياة الدنيا شيء من أعين الجنّ ولا نفثهم ولا سحرهم ولا كيدهم ، وكان مع محمّد صلىاللهعليهوآله فيقول : يا ربّ لا أريد به بدلا ولا أريد أن أبغي عنه حولا. (١)
عنه صلىاللهعليهوآله : من قرأها ، أعطي بعدد كلّ جنّ وشيطان صدّق بمحمّد وكذّب به [عتق رقبة]. (٢)
الجنّ : من شربها وعى كلّ شيء يسمعه وغلب على من يناظره. وهي تهزم الجنّ في المواضع التي يتلى فيها. ومن قرأها ودخل على حاكم أمن أو على مخزون حفظ أو أسير فكّ أو دين قضي. (٣)
سبب النزول : انّ رسول الله صلىاللهعليهوآله خرج من مكّة إلى عكاظ ومعه زيد بن حارثة يدعو الناس إلى الإسلام. فلم يجبه أحد ولم يجد أحدا يقبله. ثمّ رجع إلى مكّة. فلمّا بلغ موضعا يقال له وادي مجنّة ، تهجّد بالقرآن في جوف اللّيل. فمرّ به نفر من الجنّ. فلمّا سمعوا قراءة رسول الله ، قال بعضهم لبعض : أنصتوا. فلمّا فرغ رسول الله من القراءة ، ولّوا إلى قومهم منذرين قالوا : (يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ) ـ الآية. (٤) فجاؤوا إلى رسول الله فأسلموا وآمنوا ، فعلّمهم شرائع الإسلام. فأنزل الله : (قُلْ أُوحِيَ) ـ إلى آخر السورة ـ فحكى الله قولهم. وولّى عليهم
__________________
(١) ثواب الأعمال / ١٤٨ ، ح ١.
(٢) المصباح / ٥٩٦.
(٣) المصباح / ٦١٣.
(٤) الأحقاف (٤٦) / ٢٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
