موسى. أهل البصرة : (وَكُتُبِهِ) على الجمع. والباقون : وكتابه على الواحد. (١)
(فِيهِ مِنْ رُوحِنا) ؛ أي : في فرجها من روح خلقناه بلا توسّط أصل. (٢)
ومن بدع التفاسير أنّ الفرج هو جيب الدرع ومعنى أحصنته منعته جبرئيل ، وأنّه جمع في التمثيل بين التي لها زوج والتي لا زوج لها ، تسلية للأرامل وتطييبا لأنفسهنّ. (وَصَدَّقَتْ) ؛ أي : جعلت الكلمات والكتب صادقة ، يعني وصفتها بالصدق وهو معنى التصديق بعينه. وأمّا كلمات الله وكتبه ، فيجوز أن يراد بكلماته صحفه التي أنزلها على إدريس وغيره ، سمّاها كلمات لقصرها ، وبكتبه الكتب الأربعة ، وأن يراد جميع ما كلّم الله به ملائكته وغيرهم وجميع ما كتب في اللّوح وغيره. وقال : (مِنَ الْقانِتِينَ) على التذكير ، تغليبا للمذكّر على المؤنّث. ومن للتبعيض. ويجوز أن يكون لابتداء الغاية ، على أنّها ولدت من القانتين ، لأنّها من أعقاب هارون أخي موسى عليهماالسلام. (٣)
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٤٧٩ ـ ٤٨٠ و ٤٧٦.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥٠٧.
(٣) الكشّاف ٤ / ٥٧٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
